حَوْضٌ لَهُ مَا بَيْنَ صَنْعَا إِلَى***أَيْلَةَ١ وَ الْعَرْضُ بِهِ أَوْسَعُ
يُنْصَبُ فِيهِ عَلَمٌ لَلْهُدَى***وَ الْحَوْضُ مِنْ مَاءٍ لَهُ مُتْرَعٌ
يَفِيضُ مِنْ رَحْمَتِهِ كَوْثَرٌ***أَبْيَضُ كَالْفِضَّةِ أَوْ أَنْصَعُ
حَصَاهُ يَاقُوتٌ وَ مَرْجَانَةٌ***وَ لُؤْلُؤٌ لَمْ تَجْنِهِ إِصْبَعُ
بَطْحَاؤُهُ مِسْكٌ وَ حَافَاتُهُ***يَهْتَزُّ مِنْهَا مُونِقٌ مَرْبَعٌ
أَخْضَرُ مَا دُونَ الْوَرَى نَاضِرٌ***وَ فَاقِعٌ أَصْفَرُ أَوْ أَنْصَعُ
فِيهِ أَبَارِيقُ وَ قِدْحَانُهُ***يَذُبُّ عَنْهَا الرَّجُلُ الْأَصْلَعُ
يُذَبُّ عَنْهَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ***ذَبَّاً كَجَرْبَا إِبِلٍ شُرَّعٌ
وَ الْعِطْرُ وَ الرَّيْحَانُ أَنْوَاعُهُ***زَاكٍ وَ قَدْ هَبَّتْ بِهِ زَعْزَعُ
رِيحٍ مِنَ الْجَنَّةِ مَأْمُورَةٌ***ذَاهِبَةٌ لَيْسَ لَهَا مَرْجِعٌ
إِذَا دَنَوْا مِنْهُ لِكَيْ يَشْرَبُوا***قِيلَ لَهُمْ تَبّاً لَكُمْ فَارْجِعُوا
دُونَكُمْ فَالْتَمِسُوا مَنْهَلًا***يُرْوِيكُمْ أَوْ مَطْعَماً يُشْبِعُ
هَذَا لِمَنْ وَالَى بَنِي أَحْمَدَ***وَ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ يَتْبَعُ
فَالْفَوْزُ لِلشَّارِبِ مِنْ حَوْضِهِ***وَ الْوَيْلُ وَ الذُّلُّ لِمَنْ يَمْنَعُ
وَ النَّاسُ يَوْمَ الْحَشْرِ رَايَاتُهُمْ***خَمْسٌ فَمِنْهَا هَالِكٌ أَرْبَعُ
فَرَايَةُ الْعِجْلِ وَ فِرْعَوْنُهَا***وَ سَامِرِيُّ الْأُمَّةِ الْمُشْنَعُ
وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا أَدْلَمٌ***عَبْدٌ لَئِيمٌ لُكَعٌ أَكْوَعُ
وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا حَبْتَرٌ***لِلزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ قَدْ أَبْدَعُوا
وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا نَعْثَلٌ***لَا بَرَّدَ اللَّهُ لَهُ مَضْجَعٌ ٢
أَرْبَعَةٌ فِي سَقَرَ أُودِعُوا***لَيْسَ لَهَا مِنْ قَعْرِهَا مَطْلَعٌ
وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا حَيْدَرٌ***وَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ إِذْ تَطْلُعُ
:
· /bihar/47/331/