غَداً يُلَاقِي الْمُصْطَفَى حَيْدَرٌ***وَ رَايَةُ الْحَمْدِ لَهُ تُرْفَعُ
مَوْلًى لَهُ الْجَنَّةُ مَأْمُورَةٌ***وَ النَّارُ مِنْ إِجْلَالِهِ تَفْزَعُ
إِمَامُ صِدْقٍ وَ لَهُ شِيعَةٌ***يُرْوَوْا مِنَ الْحَوْضِ وَ لَمْ يُمْنَعُوا
بِذَاكَ جَاءَ الْوَحْيُ مِنْ رَبِّنَا***يَا شِيعَةَ الْحَقِّ فَلَا تَجْزَعُوا
الْحِمْيَرِيُّ مَادِحُكُمْ لَمْ يَزَلْ***وَ لَوْ يُقَطَّعُ إِصْبَعٌ إِصْبَعٌ
وَ بَعْدَهَا صَلُّوا عَلَى الْمُصْطَفَى***وَ صِنْوِهِ حَيْدَرَةَ الْأَصْلَعِ ١
«24»- كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ، لِابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَهْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دَأْبٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَلَى سَرِيرِهِ وَ أُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ لِيُدْفَنَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ٢
(١)1- 1. قد شرح هذه القصيدة جملة من الاعلام في القرون الأربعة المتأخرة، وقفنا على ذكرهم في الذريعة ج 14 ص 9- 11 لشيخنا الرازيّ دام ظله و الغدير ج 2 ص 224 لشيخنا الاميني سلمه اللّٰه فمن شاء المزيد فليراجع.
(٢)2- 2. هو أبو هريرة الأبار من شعراء أهل البيت المتقين ذكره ابن شهرآشوب في المعالم ص 140 طبع ايران و ذكره المرحوم السماوي و السيّد الأمين في الطليعة و اعيان الشيعة ج 7 ص 260 وصفه السماوي بالعجلیّ أيضا و قال: كان راوية شاعرا ناسكا لقی الباقر و الصادق عليهما السلام و كان يسكن البصرة، و الذي يظهر من صاحب المعالم تعدّد الأبار و العجليّ، و قد أورد ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 341 في مدح الباقر عليه السلام لابي هريرة قوله: أبا جعفر انت الامام احبه***و أرضی الذي يرضی به و اتابع اتانا رجال يحملون عليكم***أحاديث قد ضاقت بهن الاضالع و في المناقب أيضا ج 3 ص 356 قرأت في بعض التواريخ لما اتى كتاب ابي مسلم الخراسانيّ الى الصادق« ع» بالليل قرأه ثمّ وضعه على المصباح فحرقه فقال الرسول- و ظنّ ان حرقه له تغطية و سترا و صيانة للامر- هل من جواب قال: الجواب ما قد رايت، فقال ابو هريرة الأبار صاحب الصادق« ع»: و لما دعا الداعون مولاي لم يكن*** ليثني اليهم عزمه بصواب و لما دعوه بالكتاب اجابهم*** بحرق الكتاب دون ردّ جواب و ما كان مولائي كمشري ضلالة***و لا ملبسا منها الردى بصواب و لكنه للّٰه في الأرض حجة*** دليل الى خير و حسن مآب اه و إذا صح اتّحاد الأبار مع العجليّ كما ذكره العلامة السماوي« ره» فهو من شعراء اهل البيت المجاهرين. و قد ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 136 فيهم و قال: قال أبو بصير قال أبو عبد اللّٰه« ع» من ينشدنا شعر ابی هريرة؟ قلت: جعلت فداك انه كان يشرب فقال: رحمه اللّٰه و ما ذنب يغفره اللّٰه لو لا بغض علی اه. و ورد في الخلاصة أبو هريرة البزاز قال العقيقي: ترحم عليه أبو عبد اللّٰه« ع» و قيل له انه كان يشرب النبيذ فقال: أ يعز على اللّٰه ان يغفر لمحب علي شرب النبيذ و الخمر اه فيحتمل أن يكون هو العجليّ و إذا تمّ فيكون الجميع واحدا.