رُقْشٌ يَخَافُ الْمَوْتُ نَفَثَاتِهَا***وَ السَّمُّ فِي أَنْيَابِهَا مُنْقَعٌ
لَمَّا وَقَفْنَ الْعِيسُ فِي رَسْمِهَا***وَ الْعَيْنُ مِنْ عِرْفَانِهِ تَدْمَعُ
ذَكَرْتُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أَلْهُو بِهِ***فَبِتُّ وَ الْقَلْبُ شَجًا مُوجَعٌ
كَأَنَّ بِالنَّارِ لِمَا شَفَّنِي***مِنْ حُبٍّ أَرْوَى كَبِدِي تَلْذَعُ
عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْا أَحْمَداً***بِخُطَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَوْضِعٌ
قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَعْلَمْتَنَا***إِلَى مَنِ الْغَايَةُ وَ الْمَفْزَعُ
إِذَا تُوُفِّيتَ وَ فَارَقْتَنَا***وَ فِيهِمْ فِي الْمُلْكِ مَنْ يَطْمَعُ
فَقَالَ لَوْ أَعْلَمْتُكُمْ مَفْزَعاً***كُنْتُمْ عَسَيْتُمْ فِيهِ أَنْ تَصْنَعُوا
صَنِيعَ أَهْلِ الْعِجْلِ إِذْ فَارَقُوا***هَارُونَ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْدَعُ
وَ فِي الَّذِي قَالَ بَيَانٌ لِمَنْ***كَانَ إِذَا يَعْقِلُ أَوْ يَسْمَعُ
ثُمَّ أَتَتْهُ بَعْدَ ذَا عَزْمَةٌ ***مِنْ رَبِّهِ لَيْسَ لَهَا مَدْفَعٌ
أَبْلِغْ وَ إِلَّا لَمْ تَكُنْ مُبْلِغاً***وَ اللَّهُ مِنْهُمْ عَاصِمٌ يَمْنَعُ
فَعِنْدَهَا قَامَ النَّبِيُّ الَّذِي***كَانَ بِمَا يَأْمُرُهُ يَصْدَعُ
يَخْطُبُ مَأْمُوراً وَ فِي كَفِّهِ***كَفُّ عَلِيٍّ ظَاهِراً تَلْمَعُ
رَافِعُهَا أَكْرِمْ بِكَفِّ الَّذِي***يَرْفَعُ وَ الْكَفِّ الَّذِي يُرْفَعُ
يَقُولُ وَ الْأَمْلَاكُ مِنْ حَوْلِهِ***وَ اللَّهُ فِيهِمْ شَاهِدٌ يَسْمَعُ
مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا لَهُ***مَوْلًى فَلَمْ يَرْضَوْا وَ لَمْ يَقْنَعُوا
فَاتَّهَمُوهُ وَ حَنَّتْ مِنْهُمْ***عَلَى خِلَافِ الصَّادِقِ الْأَضْلَعُ
وَ ضَلَّ قَوْمٌ غَاظَهُمْ فِعْلُهُ***كَأَنَّمَا آنَافُهُمْ تُجْدَعُ
حَتَّى إِذَا وَارَوْهُ فِي قَبْرِهِ***وَ انْصَرَفُوا عَنْ دَفْنِهِ ضَيَّعُوا
مَا قَالَ بِالْأَمْسِ وَ أَوْصَى بِهِ***وَ اشْتَرَوُا الضُّرَّ بِمَا يَنْفَعُ
وَ قَطَّعُوا أَرْحَامَهُ بَعْدَهُ***فَسَوْفَ يُجْزَوْنَ بِمَا قَطَّعُوا
وَ أَزْمَعُوا غَدْراً بِمَوْلَاهُمُ***تَبّاً لِمَا كَانَ بِهِ أَزْمَعُوا
لَا هُمْ عَلَيْهِ يَرِدُوا حَوْضَهُ***غَداً وَ لَا هُوَ فِيهِمُ يَشْفَعُ
:
· /bihar/47/330/