Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣٣٠

رُقْشٌ يَخَافُ الْمَوْتُ نَفَثَاتِهَا***وَ السَّمُّ فِي أَنْيَابِهَا مُنْقَعٌ

لَمَّا وَقَفْنَ الْعِيسُ فِي رَسْمِهَا***وَ الْعَيْنُ مِنْ عِرْفَانِهِ تَدْمَعُ

ذَكَرْتُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أَلْهُو بِهِ***فَبِتُّ وَ الْقَلْبُ شَجًا مُوجَعٌ

كَأَنَّ بِالنَّارِ لِمَا شَفَّنِي***مِنْ حُبٍّ أَرْوَى كَبِدِي تَلْذَعُ

عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْا أَحْمَداً***بِخُطَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَوْضِعٌ

قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَعْلَمْتَنَا***إِلَى مَنِ الْغَايَةُ وَ الْمَفْزَعُ

إِذَا تُوُفِّيتَ وَ فَارَقْتَنَا***وَ فِيهِمْ فِي الْمُلْكِ مَنْ يَطْمَعُ

فَقَالَ لَوْ أَعْلَمْتُكُمْ مَفْزَعاً***كُنْتُمْ عَسَيْتُمْ فِيهِ أَنْ تَصْنَعُوا

صَنِيعَ أَهْلِ الْعِجْلِ إِذْ فَارَقُوا***هَارُونَ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْدَعُ

وَ فِي الَّذِي قَالَ بَيَانٌ لِمَنْ***كَانَ إِذَا يَعْقِلُ أَوْ يَسْمَعُ

ثُمَّ أَتَتْهُ بَعْدَ ذَا عَزْمَةٌ ***مِنْ رَبِّهِ لَيْسَ لَهَا مَدْفَعٌ

أَبْلِغْ وَ إِلَّا لَمْ تَكُنْ مُبْلِغاً***وَ اللَّهُ مِنْهُمْ عَاصِمٌ يَمْنَعُ

فَعِنْدَهَا قَامَ النَّبِيُّ الَّذِي***كَانَ بِمَا يَأْمُرُهُ يَصْدَعُ

يَخْطُبُ مَأْمُوراً وَ فِي كَفِّهِ***كَفُّ عَلِيٍّ ظَاهِراً تَلْمَعُ

رَافِعُهَا أَكْرِمْ بِكَفِّ الَّذِي***يَرْفَعُ وَ الْكَفِّ الَّذِي يُرْفَعُ

يَقُولُ وَ الْأَمْلَاكُ مِنْ حَوْلِهِ***وَ اللَّهُ فِيهِمْ شَاهِدٌ يَسْمَعُ

مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا لَهُ***مَوْلًى فَلَمْ يَرْضَوْا وَ لَمْ يَقْنَعُوا

فَاتَّهَمُوهُ وَ حَنَّتْ مِنْهُمْ***عَلَى خِلَافِ الصَّادِقِ الْأَضْلَعُ

وَ ضَلَّ قَوْمٌ غَاظَهُمْ فِعْلُهُ***كَأَنَّمَا آنَافُهُمْ تُجْدَعُ

حَتَّى إِذَا وَارَوْهُ فِي قَبْرِهِ***وَ انْصَرَفُوا عَنْ دَفْنِهِ ضَيَّعُوا

مَا قَالَ بِالْأَمْسِ وَ أَوْصَى بِهِ***وَ اشْتَرَوُا الضُّرَّ بِمَا يَنْفَعُ

وَ قَطَّعُوا أَرْحَامَهُ بَعْدَهُ***فَسَوْفَ يُجْزَوْنَ بِمَا قَطَّعُوا

وَ أَزْمَعُوا غَدْراً بِمَوْلَاهُمُ***تَبّاً لِمَا كَانَ بِهِ أَزْمَعُوا

لَا هُمْ عَلَيْهِ يَرِدُوا حَوْضَهُ***غَداً وَ لَا هُوَ فِيهِمُ يَشْفَعُ

:  · /bihar/47/330/