Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣١١

الصَّادِقُ عليه السلام عُدْ عَنِ الْعِلَّةِ وَ اذْكُرْ مَا جِئْتَ لَهُ فَقَالَ لَهُ:

أَلْبَسَكَ اللَّهُ مِنْهُ عَافِيَةً***فِي نَوْمِكَ الْمُعْتَرِي وَ فِي أَرَقِكَ

يُخْرِجُ مِنْ جِسْمِكَ السِّقَامَ كَمَا***أَخْرَجَ ذُلَّ السُّؤَالِ مِنْ عُنُقِكَ

فَقَالَ يَا غُلَامُ أَيْشٍ مَعَكَ قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهَا لِلْأَشْجَعِ قَالَ فَأَخَذَهَا وَ شَكَرَ وَ وَلَّی فَقَالَ رُدُّوهُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي سَأَلْتُ فَأَعْطَيْتَ وَ أَغْنَيْتَ فَلِمَ رَدَدْتَنِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ خَيْرُ الْعَطَاءِ مَا أَبْقَى نِعْمَةً بَاقِيَةً وَ إِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ لَا يُبْقِي لَكَ نِعْمَةً بَاقِيَةً وَ هَذَا خَاتَمِي فَإِنْ أُعْطِيتَ بِهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِلَّا فَعُدْ إِلَیَّ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا أُوفِكَ إِيَّاهَا قَالَ يَا سَيِّدِي قَدْ أَغْنَيْتَنِي وَ أَنَا كَثِيرُ الْأَسْفَارِ وَ أَحْصُلُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُفْزِعَةِ فَتُعَلِّمُنِي مَا آمَنُ بِهِ عَلَى نَفْسِي قَالَ فَإِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاتْرُكْ يَمِينَكَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ وَ اقْرَأْ بِرَفِيعِ صَوْتِكَ أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ١ قَالَ أَشْجَعُ فَحَصَلْتُ فِي وَادٍ تَعْبَثُ فِيهِ الْجِنُّ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ خُذُوهُ فَقَرَأْتُهَا فَقَالَ قَائِلٌ كَيْفَ نَأْخُذُهُ وَ قَدِ احْتَجَزَ بِآيَةٍ طَيِّبَةٍ٢.

«2»- دعوات الراوندي، مرسلا: مثله.

«3»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي المفيد عن محمد بن عمران عن عبيد اللّٰه بن الحسن عن محمد بن رشيد قال: آخر شعر قاله السيد بن محمد رحمه اللّٰه قبل وفاته بساعة و ذلك أنه أغمي عليه و اسود لونه ثم أفاق و قد ابيض وجهه و هو يقول:

أحب الذي من مات من أهل وده***تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك

و من مات يهوی غيره من عدوه***فليس له إلا إلى النار مسلك

أبا حسن تفديك نفسي و أسرتي***و مالي و ما أصبحت في الأرض أملك

أبا حسن إني بفضلك عارف***و إنی بحبل من هواك لممسك

(١)1- 1. سورة آل عمران الآية: 83.
(٢)2- 2. أمالي الشيخ الطوسيّ ص 176.

:  · /bihar/47/311/