Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٠٨

ثُمَّ دَعَا بِصَنَادِيقِ مَالِهِ فَنَاصَفَنِي عَلَيْهَا ثُمَّ دَعَا بِدَوَابِّهِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ دَابَّةً وَ يُعْطِينِي دَابَّةً ثُمَّ دَعَا بِغِلْمَانِهِ فَجَعَلَ يُعْطِينِي غُلَاماً وَ يَأْخُذُ غُلَاماً ثُمَّ دَعَا بِكِسْوَتِهِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ ثَوْباً وَ يُعْطِينِي ثَوْباً حَتَّى شَاطَرَنِي جَمِيعَ مِلْكِهِ وَ يَقُولُ هَلْ سَرَرْتُكَ وَ أَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَىَّ السُّرُورَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَوْسِمِ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَا كَانَ جَزَاءُ هَذَا الْفَرَحِ بِشَيْ ءٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ وَ إِلَی رَسُولِهِ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ وَ الدُّعَاءِ لَهُ وَ الْمَصِيرِ إِلَی مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي الصَّادِقِ عليه السلام وَ شُكْرِهِ عِنْدَهُ وَ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ وَ جَعَلْتُ طَرِيقِي إِلَى مَوْلَايَ عليه السلام فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَأَيْتُهُ وَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا فُلَانُ مَا كَانَ مِنْ خَبَرِكَ مِنَ الرَّجُلِ فَجَعَلْتُ أُورِدُ عَلَيْهِ خَبَرِي وَ جَعَلَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَ يَسُرُّ السُّرُورَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ سُرِرْتَ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ سَرَّنِي إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ آبَائِي إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ.

«50»- عِدَّةٌ عَنِ الْحُسَيْنِ: مِثْلَهُ ١

وَ رَوَاهُ فِي الْإِخْتِصَاصِ ٢ وَ فِيهِ مَكَانَ الصَّادِقِ الْكَاظِمِ عليه السلام.

وَ لَعَلَّهُ أَظْهَرُ.

«51»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ وَ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الْغُلَامَيْنِ لِصَلَاحِ أَبَوَيْهِمَا فَاحْفَظْنِي لِصَلَاحِ آبَائِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ ثُمَّ قَالَ لِلْجَمَّالِ سِرْ فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُ الرَّبِيعُ بِبَابِ أَبِي الدَّوَانِيقِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَشَدَّ بَاطِنَهُ عَلَيْكَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا تَرَكْتُ لَهُمْ نَخْلًا إِلَّا

(١)1- 1. عدّة الداعي ص 136.
(٢)2- 2. لم نقف على هذا الخبر في المصدر المطبوع، و الموجود فيه رسالة الإمام الصّادق عليه السلام الى النجاشيّ في شأن بعض أهل عمله لخراج كان عليه في ديوانه، و هي تقرب من هذه الرواية في بعض معانيها فلاحظ ص 260 من الاختصاص.

:  · /bihar/47/208/