Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٠٩

عَقَرْتُهُ وَ لَا مَالًا إِلَّا نَهَبْتُهُ وَ لَا ذُرِّيَّةً إِلَّا سَبَيْتُهَا قَالَ فَهَمَسَ بِشَيْ ءٍ خَفِیٍّ وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَ قَعَدَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ أَ مَا وَ اللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتْرُكَ لَكَ نَخْلًا إِلَّا عَقَرْتُهُ وَ لَا مَالًا إِلَّا أَخَذْتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتَلَی أَيُّوبَ فَصَبَرَ وَ أَعْطَی دَاوُدَ فَشَكَرَ وَ قَدَّرَ يُوسُفَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ النَّسْلِ وَ لَا يَأْتِي ذَلِكَ النَّسْلُ إِلَّا بِمَا يُشْبِهُهُ فَقَالَ صَدَقْتَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَمْ يَنَلْ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ دَماً إِلَّا سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ فَغَضِبَ لِذَلِكَ وَ اسْتَشَاطَ فَقَالَ عَلَى رِسْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمُلْكَ كَانَ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا قَتَلَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ حُسَيْناً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ فَوَرَّثَهُ آلَ مَرْوَانَ فَلَمَّا قَتَلَ هِشَامٌ زَيْداً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ فَوَرَّثَهُ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا قَتَلَ مَرْوَانُ إِبْرَاهِيمَ سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ فَأَعْطَاكُمُوهُ فَقَالَ صَدَقْتَ هَاتِ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَقَالَ الْإِذْنُ فَقَالَ هُوَ فِي يَدِكَ مَتَى شِئْتَ فَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ قَدْ أَمَرَ لَكَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا قَالَ إِذَنْ تُغْضِبَهُ فَخُذْهَا ثُمَّ تَصَدَّقْ بِهَا١.

بيان: الرسل بالكسر الرفق و التؤدة.

«52»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مَوْلَايَ وَ أَخَذَ مَالِي فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّكَ لَتُهَدِّدُنِي بِدُعَائِكَ قَالَ حَمَّادٌ قَالَ الْمِسْمَعِيُّ فَحَدَّثَنِي مُعَتِّبٌ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ وَ بِجَلَالِكَ الشَّدِيدِ الَّذِي كُلُّ خَلْقِكَ لَهُ ذَلِيلٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَأْخُذَهُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى سَمِعْنَا الصَّيْحَةَ فِي دَارِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَأْسَهُ وَ قَالَ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مَلَكاً فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِمِرْزَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 562.

:  · /bihar/47/209/