Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٠٤

مِنَ الْجِنِّ فَإِنِّي كُلَّمَا أُرِيدُ أَمْراً بِعَجَلَةٍ أَبْعَثُ وَاحِداً مِنْهُمْ فَزَادَ فِي بَصِيرَةِ الرَّجُلِ وَ سُرَّ بِهِ وَ اسْتَرْجَعَ الْحُلِيَّ مِمَّنْ رَهَنَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ تَجُودُ بِنَفْسِهَا فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهَا فَقَالَتْ خَدَمَتُهَا أَصَابَهَا وَجَعٌ فِي فُؤَادِهَا وَ هِيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَغَمَّضَهَا وَ سَجَّاهَا وَ شَدَّ حَنَكَهَا وَ تَقَدَّمَ فِي إِصْلَاحِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكَفَنِ وَ الْكَافُورِ وَ حَفَرَ قَبْرَهَا وَ صَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَصَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ انْصَرِفْ إِلَى رَحْلِكَ فَإِنَّ أَهْلَكَ لَمْ تَمُتْ وَ سَتَجِدُهَا فِي رَحْلِكَ تَأْمُرُ وَ تَنْهَی وَ هِيَ فِي حَالِ سَلَامَةٍ فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَأَصَابَهَا كَمَا وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْحَجِّ أَيْضاً فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا رَأَتْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ وَ النَّاسُ قَدْ حَفُّوا بِهِ فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُهُ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ حَتَّى رَدَّ رُوحِي فِي جَسَدِي ١.

بيان: قال الجزري ٢ الربعة إناء مربع كالجونة.

«129»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ شَابٌّ يَبْكِي وَ يَقُولُ نَذَرْتُ عَلَى أَنْ أَحُجَّ بِأَهْلِي فَلَمَّا أَنْ دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ مَاتَتْ قَالَ عليه السلام اذْهَبْ فَإِنَّهَا لَمْ تَمُتْ قَالَ مَاتَتْ وَ سَجَّيْتُهَا قَالَ اذْهَبْ فَخَرَجَ وَ رَجَعَ ضَاحِكاً وَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَ هِيَ جَالِسَةٌ قَالَ يَا دَاوُدُ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلْتُ بَلی وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدِ اشْتَقْتُ إِلَى بَيْتِ رَبِّي قُلْتُ يَا سَيِّدِي هَذِهِ عَرَفَاتٌ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَأَرْحِلْ نَاقَتِي وَ شُدَّ زِمَامَهَا فَفَعَلْتُ فَخَرَجَ وَ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يس ثُمَّ اسْتَوَی عَلَيْهَا وَ أَرْدَفَنِی خَلْفَهُ فَسِرْنَا هَوْناً فِي اللَّيْلِ وَ فَعَلَ فِي مَوَاضِعَ مَا كَانَ يَنْبَغِي فَقَالَ هَذَا بَيْتُ اللَّهُ فَفَعَلَ مَا كَانَ يَنْبَغِي فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ وَ أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَ قَرَأَ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الْحَمْدُ وَ الضُّحَی وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَنَتَ ثُمَ

(١)1- 1. نفس المصدر ص 233.
(٢)2- 2. النهاية لابن الأثير ج 2 ص 62.

:  · /bihar/47/104/