ثُمَّ أَخَذَ إِسْمَاعِيلَ لِيَقْتُلَهُ فَقَاتَلَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَتَلَهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قَالَ لَقَدْ قَتَلْتُهُمَا وَ أَرَحْتُكَ مِنْهُمَا فَلَمَّا أَصْبَحَ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ إِسْمَاعِيلُ جَالِسَانِ فَاسْتَأْذَنَّا فَقَالَ أَبُو الدَّوَانِيقِ لِلرَّجُلِ أَ لَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَهُمَا قَالَ بَلَى لَقَدْ أَعْرِفُهُمَا كَمَا أَعْرِفُكَ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَتَلْتَهُمَا فِيهِ فَجَاءَ فَإِذَا بِجَزُورَيْنِ مَنْحُورَيْنِ قَالَ فَبُهِتَ وَ رَجَعَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ قَالَ لَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ هَذَا أَحَدٌ فَكَانَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي عِيسَى- وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ١.
«128»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ وَ كَانَ مُوسِراً وَ كَانَ مُحِبّاً لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَ كَانَ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ قَدْ وَظَّفَ عَلَى نَفْسِهِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ مَالِهِ وَ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ تُسَاوِيهِ فِي الْيَسَارِ وَ الدِّيَانَةِ فَقَالَتْ فِي بَعْضِ السِّنِينَ يَا ابْنَ عَمِّ حُجَّ بِي فِي هَذِهِ السَّنَّةِ فَأَجَابَهَا إِلَى ذَلِكَ فَتَجَهَّزَتْ لِلْحَجِّ وَ حَمَلَتْ لِعِيَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ بَنَاتِهِ مِنْ فَوَاخِرِ ثِيَابِ خُرَاسَانَ وَ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَ الْبَزِّ٢ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً خَطِيرَةً وَ أَعَدَّ زَوْجُهَا أَلْفَ دِينَارٍ فِي كِيسٍ كَعَادَتِهِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ جَعَلَ الْكِيسَ فِي رَبْعَةٍ فِيهَا حُلِيٌّ وَ طِيبٌ وَ شَخَصَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا وَرَدَهَا صَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ حَجَّ بِأَهْلِهِ وَ سَأَلَهُ الْإِذْنَ لَهَا فِي الْمَصِيرِ إِلَى مَنْزِلِهِ لِلتَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِهِ وَ بَنَاتِهِ فَأَذِنَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي ذَلِكَ فَصَارَتْ إِلَيْهِمْ وَ فَرَّقَتْ عَلَيْهِمْ وَ أَجْمَلَتْ وَ أَقَامَتْ يَوْماً عِنْدَهُمْ وَ انْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا أَخْرِجِي تِلْكَ الرَّبْعَةَ لِتَسْلِيمِ أَلْفِ دِينَارٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَتْ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَأَخَذَهَا وَ فَتَحَ الْقُفْلَ فَلَمْ يَجِدِ الدَّنَانِيرَ وَ كَانَ فِيهَا حُلِيُّهَا وَ ثِيَابُهَا فَاسْتَقْرَضَ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَ رَهَنَ الْحُلِّیَّ بِهَا وَ صَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ قَدْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا الْأَلْفَ قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ مَا عَلِمَ بِهَا غَيْرِي وَ غَيْرُ بِنْتِ عَمِّي فَقَالَ مَسَّتْنَا ضَيْقَةٌ فَوَجَّهْنَا مَنْ أَتَى بِهَا مِنْ شِيعَتِي
:
· /bihar/47/103/