وَ قَائِلَةً لَمَّا رَأَتْنِي مُسَهَّداً١***كَأَنَّ الْحَشَا مِنِّي يَلْذَعُهَا الْجَمْرُ
أُبَاطِنُ دَاءً لَوْ حَوَى مِنْكَ ظَاهِراً***فَقُلْتُ الَّذِي بِي ضَاقَ عَنْ وُسْعِهِ الصَّدْرُ
تَغَيُّرُ أَحْوَالٍ وَ فَقْدُ أَحِبَّةٍ***وَ مَوْتُ ذَوِي الْإِفْضَالِ قَالَتْ كَذَا الدَّهْرُ
فَتَعَرَّفْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقُلْتُ أَبَي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفَرْخُ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ الْعُشِ ٢.
بيان: قوله و قائلة منصوب بفعل مقدر كرأيت أو أذكر٣
و قوله أباطن داء قول القائلة و لو للتمني.
«86»- كشف، [كشف الغمة]: كَانَ عليه السلام إِذَا مَشَى لَا يُجَاوِزُ يَدُهُ فَخِذَهُ وَ لَا يَخْطِرُ بِيَدِهِ وَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ الْخُشُوعُ ٤.
وَ قَالَ سُفْيَانُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً قَدْ وَقَعَ فِيكَ وَ آذَاكَ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ مَعَهُ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَنْصُرُ لِنَفْسِهِ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنْ كَانَ مَا قُلْتَ فِيَّ حَقّاً فَإِنَّهُ تَعَالَى يَغْفِرُهُ لِي وَ إِنْ كَانَ مَا قُلْتَ فِيَّ بَاطِلًا فَاللَّهُ يَغْفِرُهُ لَكَ ٥
وَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحْسُنَ فِي لَوَامِحِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي وَ تَقْبُحَ عِنْدَكَ سَرِيرَتِي اللَّهُمَّ كَمَا أَسَأْتُ وَ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فَإِذَا عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَ ٦ وَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ يَقُولُ مَرْحَباً بِمَنْ يَحْمِلُ زَادِي إِلَى الْآخِرَةِ٧
وَ إِنَّهُ عليه السلام كَانَ لَا يُحِبُّ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى طَهُورِهِ أَحَدٌ وَ كَانَ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِطَهُورِهِ وَ يُخَمِّرُهُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ يَأْخُذُ فِي صَلَاتِهِ وَ كَانَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ صَلَاةِ نَافِلَةِ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَ يَقُولُ يَا بُنَیَّ لَيْسَ
:
· /bihar/46/98/