Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٩٩

هَذَا عَلَيْكُمْ بِوَاجِبٍ وَ لَكِنْ أُحِبُّ لِمَنْ عَوَّدَ مِنْكُمْ نَفْسَهُ عَادَةً مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهَا وَ كَانَ لَا يَدَعُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ١.

«87»- كشف، [كشف الغمة]: وَ كَانَ عليه السلام يَوْماً خَارِجاً فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَبَّهُ فَثَارَتْ إِلَيْهِ الْعَبِيدُ وَ الْمَوَالِي فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ مَهْلًا كُفُّوا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَ مَا سُتِرَ عَنْكَ مِنْ أَمْرِنَا أَكْثَرُ أَ لَكَ حَاجَةٌ نُعِينُكَ عَلَيْهَا فَاسْتَحْيَا الرَّجُلُ فَأَلْقَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ خَمِيصَةً٢

كَانَتْ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَوْلَادِ الرُّسُلِ ٣.

وَ كَانَ عِنْدَهُ عليه السلام قَوْمٌ أَضْيَافٌ فَاسْتَعْجَلَ خَادِمٌ لَهُ بِشِوَاءٍ كَانَ فِي التَّنُّورِ فَأَقْبَلَ بِهِ الْخَادِمُ مُسْرِعاً فَسَقَطَ السَّفُّودُ٤

مِنْهُ عَلَى رَأْسِ بُنَيٍّ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَحْتَ الدَّرَجَةِ فَأَصَابَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْغُلَامِ وَ قَدْ تَحَيَّرَ الْغُلَامُ وَ اضْطَرَبَ أَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْتَمِدْهُ وَ أَخَذَ فِي جَهَازِ ابْنِهِ وَ دَفْنِهِ ٥.

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ أَبِي يُصَلِّي بِاللَّيْلِ حَتَّى يَزْحَفَ إِلَى فِرَاشِهِ ٦.

بيان: الزحف مشي الصبي بالانسحاب على الأرض أي كان يعسر عليه القيام لشدة الإعياء من العبادة.

«88»- كشف، [كشف الغمة] الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ رُوِىَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا شَابٌّ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ هُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّراً فِي التُّرَابِ لِخَالِقِي وَ حَقٌّ لَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 2 ص 263.
(٢)2- 2. نفس المصدر ج 2 ص 273.
(٣)3- 3. الخميصة: كساء أسوأ مربع معلم.
(٤)4- 4. السفود، كتنور: حديدة يشوی عليها اللحم جمع سفافيد.
(٥)5- 5. كشف الغمّة ج 2 ص 273.
(٦)6- 6. نفس المصدر ج 2 ص 287.

:  · /bihar/46/99/