Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٨٩

وَ فِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُهُ ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ الْخَبَرَ.

«4»- وَ فِي خَبَرٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَمَعَ مَا يَبْقَى فِيهِ عَنْ قُوتِ أَهْلِهِ وَ جَعَلَهُ فِي جِرَابٍ وَ رَمَی بِهِ عَلَی عَاتِقِهِ وَ خَرَجَ إِلَی دُورِ الْفُقَرَاءِ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ وَ يُفَرِّقُ عَلَيْهِمْ وَ كَثِيراً مَا كَانُوا قِيَاماً عَلَى أَبْوَابِهِمْ يَنْتَظِرُونَهُ فَإِذَا رَأَوْهُ تَبَاشَرُوا بِهِ وَ قَالُوا جَاءَ صَاحِبُ الْجِرَابِ.

الْحِلْيَةُ١، قَالَ الطَّائِيُّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ السَّائِلَ قَبَّلَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ.

شَرَفُ الْعَرُوسِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ: أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى- لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ٢ وَ كَانَ عليه السلام يُحِبُّهُ.

(١)1- 1. حلية الأولياء ج 3 ص 137 و فيها( قبله) كما في الأصل. و الظاهر تأنيث الضمير اما باعتبار الصدقة لما ورد من استحباب تقبيل الصدقة و استعادتها من يد السائل و تقبيلها و اعادتها له ثانيا كما في حديث المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام قال: ان اللّٰه لم يخلق شيئا الا و له خازن يخزنه الا الصدقة، فان الرب يليها بنفسه، و كان أبی إذا تصدق بشي ء وضعه في يد السائل ثمّ ارتجعه منه فقبله و شمه ثمّ رده في يد السائل، و ذلك انها تقع في يد اللّٰه قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن أقبلها اذ ولاها اللّٰه، الحديث،( الوسائل ج 4 ص 303) و اما تأنيثه باعتبار يد المتصدق لما ورد من استحباب تقبيل المتصدق يده كما روی ذلك ابن فهد الحلی في عدّة الداعي ص 44 من قول أمير المؤمنين عليه السلام اذا ناولتم السائل فليرد الذي يناوله يده الى فيه فيقبلها، فان اللّٰه عزّ و جلّ يأخذها قبل ان تقع في يد السائل فانه عزّ و جلّ يأخذ الصدقات، و يحتمل أن يكون تذكير الضمير باعتبار( ما ناوله).
(٢)2- 2. سورة آل عمران الآية: 92.

:  · /bihar/46/89/