Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٩٠

الصَّادِقُ عليه السلام: إِنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَیْ ءٌ حَسَنٌ فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَ أَتَتْهُ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ فَاشْتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَ أَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ وَ أَتَتْهُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ وَ قَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَیْ ءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ١.

الْحِلْيَةُ٢،

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: إِنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ.

الزُّهْرِيُّ: لَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَغَسَّلُوهُ وُجِدَ عَلَى ظَهْرِهِ مَجْلٌ ٣

فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي لِضَعَفَةِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ.

الْحِلْيَةُ٤، قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى آثَارِ سَوَادٍ فِي ظَهْرِهِ وَ قَالُوا مَا هَذَا فَقِيلَ كَانَ يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِيهِ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

وَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ لَمَّا وُضِعَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ.

وَ كَانَ عليه السلام إِذَا انْقَضَى الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ وَ إِذَا انْقَضَى الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ وَ كَانَ يَلْبَسُ مِنْ خَزِّ اللِّبَاسِ فَقِيلَ لَهُ تُعْطِيهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا وَ لَا يَلِيقُ بِهِ لِبَاسُهَا فَلَوْ بِعْتَهَا فَتَصَدَّقْتَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيعَ ثَوْباً صَلَّيْتُ فِيهِ ٥.

(١)1- 1. سبق الحديث عن المحاسن برقم 55 من الباب نفسه بتفاوت.
(٢)2- 2. حلية الأولياء ج 3 ص 140 بزيادة في آخره.
(٣)3- 3. المجل: بسكون الجيم من مجل كفرح و نصر، و مجلت يده إذا ثخن جلدها و ظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة( المجمع).
(٤)4- 4. حلية الأولياء ج 3 ص 136.
(٥)5- 5. مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 294.

:  · /bihar/46/90/