Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٣٢٠

تقدير إرجاع الضمير إلى الجنة يحتمل أن يكون المراد فتح بابها و يحتمل أن يكون إذ قبحوا على المجهول من التقبيح أي مدحه حين ذمهم و الادعاء لنبذ عهد المشركين يمكن حمله على زمان النبي صلى اللّٰه عليه و آله و بعده فعلى الأول المراد أنه لما أراد النبي صلى اللّٰه عليه و آله طرح عهد المشركين و المحاربة معهم كان هو المدعى و المقدم عليه و قد نكل غيره عن ذلك فيكون إشارة إلى تبليغ سورة براءة و قراءتها في الموسم و نقض عهود المشركين و إيذانهم بالحرب و غير ذلك مما شاكله و علی الثاني إشارة إلى العهود التي كان عهدها النبي صلى اللّٰه عليه و آله على المشركين فنبذ خلفاء الجور تلك العهود وراءهم فادعى عليه السلام إثباتها و إبقاءها و الأول أظهر قوله عليه السلام ليلة الحصار أي محاصرة المشركين النبي صلى اللّٰه عليه و آله في بيته.

باب 8 أحوال أصحابه و أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه عليه السلام و بينهم

«1»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْطَانَا عَطَايَا عَظِيمَةً قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ- لَا تَرْضَى مِنْكَ بِأَنْ تُفَضِّلَ بَنِي فَاطِمَةَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أُفَضِّلُهُمْ لِأَنِّي سَمِعْتُ حَتَّى- لَا أُبَالِيَ ألا [أَنْ] أَسْمَعَ أَوْ لَا أَسْمَعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَقُولُ إِنَّمَا فَاطِمَةُ شِجْنَةٌ١

مِنِّي يَسُرُّنِي مَا أَسَرَّهَا وَ يَسُوؤُنِي مَا أَسَاءَهَا فَأَنَا أَبْتَغِي سُرُورَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَتَّقِی مَسَاءَتَهُ ٢.

(١)1- 1. الشجن: بتقديم الجيم على النون محركة الشعبة من كل شي ء.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 172.

:  · /bihar/46/320/