خصلة و أصاب خصلة غلب و خصلهم خصلا و خصالا بالكسر فضلهم انتهى.
و الغاية العلامة التي تنصب في آخر الميدان فمن انتهى إليه قبل غيره فقد سبقه و الخطار بالكسر جمع خطر بالتحريك و هو السبق الذي يتراهن عليه فانحسرت أي كلت عن إدراكه الأبصار لبعده في السبق عنهم و فرع أي صعد و ارتفع أعلى الدرجة العليا من الكمال.
فكذب بالتشديد أي صار ظهور كماله سببا لظهور كذب من طلب السعي لتحصيل الفضل و أعياه الطلب و مع ذلك ادعى مرتبته و يحتمل التخفيف أيضا و يمكن عطف قوله و أعياه علی قوله كذب و علی قوله رام و التناوش التناول أي كيف يتيسر تناول درجته و فضله و هم في مكان بعيد منها أقلوا عليهم أي على أهل البيت عليهم السلام.
قوله عليه السلام و سدوا مكان الذي سدوا لعل المراد سدوا الفرج و الثلم التي سدها أهل البيت عليهم السلام من البدع و الأهواء في الدين أو كونوا مثل الذين سدوا ثلم الباطل كما يقال سد مسده مؤيده قوله فأنى يسد و يحتمل أن يكون من قولهم سد يسد أي صار سديدا قوله عليه السلام فأنى يسد أي كيف يمكن سد ثلمة حصلت بفقده عليه السلام بغيره و الحال أنه كان أخا رسول اللّٰه ص إذ صار كل منهم شفعا بنظيره كسلمان مع أبي ذر و أبي بكر مع عمر و الشقيق الأخ كأنه شق نسبه من نسبه و كل ما انشق نصفين كل منهما شقيق أي عده الرسول صلى اللّٰه عليه وآله شقيق نفسه عند ما لحق كل ذي نسب بنسبه و نديده أي مثله في الثبات و القوة إذ قتلوا و صرفوا وجوههم عن الحرب أو فشلوا من الفشل الضعف و الجبن.
قوله و ذي قرني كنزها إشارة إلى قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله له عليه السلام لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها و يحتمل إرجاع الضمير إلى الجنة و إلی الأمة و قد مر تفسيرها في كتاب تاريخه عليه السلام.
و قوله إذ فتحوا أي قال ذلك حين أصابهم فتح أو أنه عليه السلام ملكه و فوض إليه عند كل الفتوح اختيار طرفي كنزها و غنائهما لكونها على يده و علی
:
· /bihar/46/319/