Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٣١٨

وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ اجْتَنِبُوا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ ذُرِّيَّةَ النِّفَاقِ وَ حَشْوَ النَّارِ وَ حَصَبَ جَهَنَّمَ عَنِ الْبَدْرِ الزَّاهِرِ وَ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَ الشِّهَابِ الثَّاقِبِ وَ شِهَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُطْمَسَ وُجُوهٌ فَتُرَدَّ عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ يُلْعَنُوا كَمَا لُعِنَ أَصْحَابُ السَّبْتِ- وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا* ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ أَ بِصِنْوِ رَسُولِ اللَّهِ تَسْتَهْزِءُونَ أَمْ بِيَعْسُوبِ الدِّينِ تَلْمِزُونَ وَ أَيَّ سَبِيلٍ بَعْدَهُ تَسْلُكُونَ وَ أَيَّ حُزْنٍ بَعْدَهُ تَدْفَعُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بَرَزَ وَ اللَّهِ بِالسَّبْقِ وَ فَازَ بِالْخَصْلِ وَ اسْتَوَى عَلَى الْغَايَةِ وَ أَحْرَزَ الْخِطَارَ فَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَبْصَارُ وَ خَضَعَتْ دُونَهُ الرِّقَابُ وَ فَرَعَ الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا فَكَذَّبَ مَنْ رَامَ مِنْ نَفْسِهِ السَّعْيَ وَ أَعْيَاهُ الطَّلَبُ فَ أَنَّی لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ وَ قَالَ:

أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبَا لِأَبِيكُمْ***مِنَ اللَّوْمِ أَوْ سُدُّوا مَكَانَ الَّذِي سَدُّوا

أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَاءَ***وَ إِنْ عَاهَدُوا أَوْفُوا وَ إِنْ عَقَدُوا شَدُّوا

فَأَنَّى يُسَدُّ ثُلْمَةُ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ إِذْ شُفِعُوا وَ شَقِيقِهِ إِذْ نُسِبُوا وَ نَدِيدِهِ إِذْ فَشِلُوا وَ ذِي قَرْنَيْ كَنْزِهَا إِذْ فَتَحُوا وَ مُصَلِّی الْقِبْلَتَيْنِ إِذْ تَحَرَّفُوا وَ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْإِيمَانِ إِذْ كَفَرُوا وَ الْمُدَّعَی لِنَبْذِ عَهْدِ الْمُشْرِكِينَ إِذْ نَكَلُوا وَ الْخَلِيفَةِ عَلَى الْمِهَادِ لَيْلَةَ الْحِصَارِ إِذْ جَزِعُوا وَ الْمُسْتَوْدَعِ لِأَسْرَارِ سَاعَةِ الْوَدَاعِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ ١.

توضيح: أهل الشقاق أي يا أهل الشقاق عن البدر الزاهر أي عن سوء القول فيه و ذخر البحر أي مد و كثر ماؤه و ارتفعت أمواجه و الثاقب المضي ء و الصنو بالكسر المثل و أصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد و اللمز العيب و الوقوع في الناس برز و اللّٰه بالسبق أي ظهر و خرج من بينهم بأن سبقهم في جميع الفضائل.

قوله عليه السلام بالخصل أي بالغلبة على من راهنه في إحراز سبق الكمال قال الفيروزآبادي ٢ الخصل أصابه القرطاس و تخاصلوا تراهنوا على النضال و أحرز

(١)1- 1. المناقب ج 3 ص 334.
(٢)2- 2. القاموس ج 3 ص 368 و فيه بعده: أو أن يقع السهم بلزق القرطاس.

:  · /bihar/46/318/