العلامة محمد باقر المجلسي
46
١٥٨
وَ عِيسَى ١
وَ مُحَمَّدٍ٢ وَ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ
(١)1- 1. أمه أم ولد نوبية ولد في المحرم سنة 109، ليلة عيد الميلاد في دير للنصارى حيث كان أبوه زيد أشخص الى هشام بن عبد الملك، و كانت أم عيسى معه فضربها المخاض في الطريق فنزل ديرا للنصاری فولدت له تلك الليلة( عيسى) سماه باسم المسيح، شهد عيسى الحرب مع محمّد النفس الزكية و كان علی ميمنته أو علی شرطه كما في الكافي و بعده لحق بابراهيم بن عبد اللّٰه بالبصرة فشهد الحرب معه و كان علی ميمنته و كان وصيه و حامل رايته. و لما قتل إبراهيم بباخمرى انصرف عيسى الى الكوفة فعرضت له لبوة معها أشبالها فجعلت تحمل علی الناس فأخذ عيسى سيفه و ترسه ثمّ نزل إليها فقتلها، فقال له مولى له: أيتمت أشبالها يا سيدي، فضحك و قال: نعم أنا ميتم الاشبال، فكان أصحابه بعد ذلك إذا ذكروه كنوا عنه و قالوا: قال مؤتم الاشبال كذا، و فعل مؤتم الاشبال كذا فيخفى أمره اختفى أيّام المنصور و المهدی و الهادي و في أيامه مات بالكوفة سنة 169 و له ستون سنة قالوا: و كان عيسى أفضل من بقي من أهله دينا و علما و ورعا و زهدا و تقشفا و أشدهم بصيرة في أمره و مذهبه مع علم كثير و رواية للحديث و طلب له، و كان شاعرا و قد ذكرت بعض شعره في( معجم شعراء الطالبيين).
(٢)2- 2. يكنی أبا جعفر و قيل أبو عبد اللّٰه و هو أصغر ولد أبيه، أمه أم ولد سندية و كان في غاية الفضل و نهاية النبل، و قصته مع محمّد بن هشام المروانی تشهد على غاية نبله و سمو نفسه و رفعة شأنه، و ذلك حين طلب المنصور محمّد بن هشام وجد في طلبه حتّى إذا حج في بعض السنين أحس به في المسجد الحرام فوكل الربيع بغلق الأبواب الا بابا واحدا و أن لا يخرج منه الا من عرفه، فأحس المروانی بالشر و تحير، فلمحه محمّد بن زيد- المترجم له- و هو لا يعرفه فقال له أراك متحيرا فمن أنت؟ قال ولی الأمان؟ فأمنه فعرفه المروانی بنفسه و قال له: من أنت؟ فقال أنا محمّد بن زيد، فأسقط في يد المروانی و قال: عند اللّٰه أحتسب نفسي اذن، فقال له محمّد بن زيد: لا بأس عليك فانّك لست بقاتل زيد و لا في قتلك درك بثاره، الآن خلاصك أولی مني باسلامك. ثم احتال في خلاصه حتّى أخرجه معه من الجامع و خلی سبيله، و القصة طريفة مذكورة في عمدة الطالب ص 299 و غيرها. و ترجمه الخطيب البغداديّ و قال: ورد بغداد أيّام المهدي و حدث بها. و ذكر ان محمّد بن عبد اللّٰه بن الحسن المثنى- النفس الزكية- أوصی فقال: ان حدث بي حدث فالامر الى أخي إبراهيم بن عبد اللّٰه، فان أصيب إبراهيم بن عبد اللّٰه فالامر الى عيسى بن زيد بن عليّ و محمّد بن زيد بن عليّ قال الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي قال جدي: و كان محمّد بن زيد من رجالات بنی هاشم لسانا و بيانا.
:
· /bihar/46/158/