يا رب إني للحسين ناصر***و لابن سعد تارك وهاجر
و كان يكنى أبا الشعشاء من بني بهدلة من كندة.
قال و جاء رجل فقال أين الحسين فقال ها أنا ذا قال أبشر بالنار تردها الساعة قال بَلْ أَبْشِرْ بِرَبٍّ رَحِيمٍ وَ شَفِيعٍ مُطَاعٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَخُذْهُ إِلَى النَّارِ وَ اجْعَلْهُ الْيَوْمَ آيَةً لِأَصْحَابِهِ فما هو إلا أن ثنى عنان فرسه فرمى به و ثبتت رجله في الركاب فضربه حتى قطعه و وقعت مذاكيره في الأرض فو اللّٰه لقد عجبت من سرعة دعائه.
ثم جاء آخر فقال أين الحسين فقال ها أنا ذا قال أبشر بالنار قال أَبْشِرْ بِرَبٍّ رَحِيمٍ وَ شَفِيعٍ مُطَاعٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَيْتُ كَأَنَّ كَلْباً أَبْقَعَ يَلَغُ فِي دِمَاءِ أَهْلِ بَيْتِي وَ قَالَ الْحُسَيْنُ رَأَيْتُ كَأَنَّ كِلَاباً تَنْهَشُنِي وَ كَأَنَّ فِيهَا كَلْباً أَبْقَعَ كَانَ أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ وَ هُوَ أَنْتَ وَ كَانَ أَبْرَصَ.
وَ نَقَلْتُ مِنَ التِّرْمِذِيِّ قِيلَ لِلصَّادِقِ عليه السلام كَمْ تَتَأَخَّرُ الرُّؤْيَا فَذَكَرَ مَنَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَكَانَ التَّأْوِيلُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً.
و تقدم سيف بن أبي الحارث بن سريع و مالك بن عبد اللّٰه بن سريع الجابريان بطن من همدان يقال لهم بنو جابر أمام الحسين عليه السلام ثم التقيا فقالا عليك السلام يا ابن رسول اللّٰه فقال عليكما السلام ثم قاتلا حتى قتلا.
ثم قال محمد بن أبي طالب و غيره و كان يأتي الحسين عليه السلام الرجل بعد الرجل فيقول السلام عليك يا ابن رسول اللّٰه فيجيبه الحسين و يقول و عليك السلام و نحن خلفك ثم يقرأ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ حتى قتلوا عن آخرهم رضوان اللّٰه عليهم و لم يبق مع الحسين إلا أهل بيته.
و هكذا يكون المؤمن يؤثر دينه على دنياه و موته على حياته في سبيل اللّٰه و ينصر الحق و إن قتل قال سبحانه وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ١.
:
· /bihar/45/31/