و لما وقف رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله على شهداء أحد و فيهم حمزة رضوان اللّٰه عليه و قال أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْدَاجُهُمْ تَشْخُبُ دَماً فَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَ الرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ.
و لما قتل أصحاب الحسين و لم يبق إلا أهل بيته و هم ولد علی و ولد جعفر و ولد عقيل و ولد الحسن و ولده عليه السلام اجتمعوا يودع بعضهم بعضا و عزموا على الحرب فأول من برز من أهل بيته عبد اللّٰه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب و هو يرتجز و يقول:
اليوم ألقى مسلما و هو أبی***و فتية بادوا على دين النبي
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب***لكن خيار و كرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب
و قال محمد بن أبي طالب فقاتل حتى قتل ثمانية و تسعين رجلا في ثلاث حملات ثم قتله عمرو بن صبيح الصيداوي و أسد بن مالك.
و قال أبو الفرج عبد اللّٰه بن مسلم أمه رقية بنت علي بن أبي طالب عليه السلام قتله عمرو بن صبيح فيما ذكرناه عن المدائني و عن حميد بن مسلم و ذكر أن السهم أصابه و هو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته و جبهته و محمد بن مسلم بن عقيل أمه أم ولد قتله فيما رويناه عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أبو جرهم الأزدي و لقيط بن إياس الجهني ١.
و قال محمد بن أبي طالب و غيره ثم خرج من بعده جعفر بن عقيل و هو يرتجز و يقول:
أنا الغلام الأبطحي الطالبي***من معشر في هاشم و غالب
و نحن حقا سادة الذوائب***هذا حسين أطيب الأطايب
من عترة البر التقي العاقب
:
· /bihar/45/32/