Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٠

قال ثم خرج غلام تركي كان للحسين عليه السلام و كان قارئا للقرآن فجعل يقاتل و يرتجز و يقول:

البحر من طعني و ضربي يصطلی***و الجو من سهمي و نبلي يمتلي

إذا حسامي في يميني ينجلي***ينشق قلب الحاسد المبجل

فقتل جماعة ثم سقط صريعا فجاءه الحسين عليه السلام فبكى و وضع خده على خده ففتح عينه فرأى الحسين عليه السلام فتبسم ثم صار إلى ربه رضي اللّٰه عنه.

قال ثم رماهم يزيد بن زياد بن الشعثاء بثمانية أسهم ما أخطأ منها بخمسة أسهم و كان كلما رمى قال الحسين عليه السلام اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَ اجْعَلْ ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ فحملوا عليه فقتلوه.

و قال ابن نما حدث مهران مولى بني كاهل قال شهدت كربلاء مع الحسين عليه السلام فرأيت رجلا يقاتل قتالا شديدا شديدا لا يحمل على قوم إلا كشفهم ثم يرجع إلى الحسين عليه السلام و يرتجز و يقول:

أبشر هديت الرشد تلقى أحمدا***في جنة الفردوس تعلو صعدا

فقلت من هذا فقالوا أبو عمرو النهشلي و قيل الخثعمي فاعترضه عامر بن نهشل أحد بني اللات من ثعلبة فقتله و اجتز رأسه و كان أبو عمرو هذا متهجدا كثير الصلاة.

و خرج يزيد بن مهاجر فقتل خمسة من أصحاب عمر بالنشاب و صار مع الحسين عليه السلام و هو يقول:

أنا يزيد و أبي المهاجر***كأنني ليث بغيل خادر١

(١)1- 1. ضبطه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 103« يزيد بن مهاصر» و الصدوق فيما مر عن الأمالي ج 44 ص 320« زياد بن مهاصر». و قال الطبريّ: هو يزيد بن زياد كان مع ابن سعد، فلما ردوا الشروط على الحسين صار معه ثمّ ذكر رميته و أنّه قال بعد ما قام: لقد تبين لي انی قتلت منهم خمسة. و الغيل: الاجمة موضع الأسد، و الخادر: الكامن.

:  · /bihar/45/30/