عليه السلام فقال عند اللّٰه أحتسب نفسي و حماة أصحابي و قيل بل قتله رجل يقال له بديل بن صريم و أخذ رأسه فعلقه في عنق فرسه فلما دخل مكة١ رآه ابن حبيب و هو غلام غير مراهق فوثب إليه فقتله و أخذ رأسه.
و قال محمد بن أبي طالب فقتل اثنين و ستين رجلا فقتله الحصين بن نمير و علق رأسه في عنق فرسه.
ثم برز هلال بن نافع البجلي و هو يقول:
أرمي بها معلمة أفواقها***و النفس لا ينفعها إشفاقها
مسمومة تجري بها أخفاقها ***ليملأن أرضها رشاقها
فلم يزل يرميهم حتى فنيت سهمه ثم ضرب يده إلى سيفه فاستله و جعل يقول :
أنا الغلام اليمني البجلي***ديني على دين حسين و علی
إن أقتل اليوم فهذا أملي***فذاك رأيي و ألاقي عملي
فقتل ثلاثة عشر رجلا فكسروا عضديه و أخذ أسيرا فقام إليه شمر فضرب عنقه.
قال ثم خرج شاب قتل أبوه في المعركة و كانت أمه معه فقالت له أمه اخرج يا بني و قاتل بين يدي ابن رسول اللّٰه فخرج فقال الحسين هذا شاب قتل أبوه و لعل أمه تكره خروجه فقال الشاب أمي أمرتني بذلك فبرز و هو يقول:
أميري حسين و نعم الأمير***سرور فؤاد البشير النذير
علي و فاطمة والداه***فهل تعلمون له من نظير
له طلعة مثل شمس الضحى***له غرة مثل بدر منير
:
· /bihar/45/27/