و قاتل حتى قتل و جز رأسه و رمی به إلى عسكر الحسين عليه السلام فحملت أمه رأسه و قالت أحسنت يا بني يا سرور قلبي و يا قرة عيني ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته و أخذت عمود خيمته و حملت عليهم و هي تقول:
أنا عجوز سيدي ضعيفة***خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة***دون بني فاطمة الشريفة
و ضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين عليه السلام بصرفها و دعا لها.
و في المناقب ثم خرج جنادة بن الحارث الأنصاري و هو يقول:
أنا جناد و أنا ابن الحارث***لست بخوار و لا بناكث
عن بيعتي حتى يرثني وارث***اليوم شلوي في الصعيد ماكث
قال ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمه اللّٰه.
قال ثم خرج من بعده عمرو بن جنادة و هو يقول :
أضق الخناق من ابن هند و ارمه***من عامه بفوارس الأنصار
و مهاجرين مخضبين رماحهم***تحت العجاجة من دم الكفار
خضبت على عهد النبي محمد***فاليوم تخضب من دم الفجار
و اليوم تخضب من دماء أراذل***رفضوا القرآن لنصرة الأشرار
طلبوا بثأرهم ببدر إذ أتوا***بالمرهفات و بالقنا الخطار
و اللّٰه ربي لا أزال مضاربا***في الفاسقين بمرهف بتار
هذا على الأزدي حق واجب***في كل يوم تعانق و كرار
قال ثم خرج عبد الرحمن بن عروة فقال:
قد علمت حقا بنو غفار***و خندف بعد بني نزار
لنضر بن معشر الفجار***بكل عضب ذكر بتار
يا قوم ذودوا عن بني الأخيار***بالمشرفي و القنا الخطار
ثم قاتل حتى قتل رحمه اللّٰه.
و قال محمد بن أبي طالب و جاء عابس بن أبي شبيب الشاكري معه شوذب مولى
:
· /bihar/45/28/