Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٣٥

أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَنَّهَا سَمِعَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ نَوْحَ الْجِنِّ فَحَفِظَتْ مِنْ جِنِّيَّةٍ مِنْهُنَّ:

يَا ابْنَ الشَّهِيدِ وَ يَا شَهِيداً عَمُّهُ***خَيْرُ الْعُمُومَةِ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ

عَجَباً لِمَصْقُولٍ أَصَابَكَ حَدُّهُ***فِي الْوَجْهِ مِنْكَ وَ قَدْ عَلَاهُ غُبَارٌ

قَالَ دِعْبِلٌ فَقُلْتُ فِي قَصِيدَتِي

زُرْ خَيْرَ قَبْرٍ بِالْعِرَاقِ يُزَارُ***وَ اعْصِ الْحِمَارَ فَمَنْ نَهَاكَ حِمَارٌ

لِمَ لَا أَزُورُكَ يَا حُسَيْنُ لَكَ الْفِدَا***قَوْمِي وَ مَنْ عُطِفَتْ عَلَيْهِ نِزَارُ

وَ لَكَ الْمَوَدَّةُ فِي قُلُوبِ ذَوِي النُّهَى***وَ عَلَی عَدُوِّكَ مَقْتَةٌ وَ دَمَارٌ

يَا ابْنَ الشَّهِيدِ وَ يَا شَهِيداً عَمُّهُ***خَيْرُ الْعُمُومَةِ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ١

بيان: خضدت الشجر قطعت شوكها.

«2»- وَ قَالَ ابْنُ نَمَا رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُثِيرِ الْأَحْزَانِ: نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ وَ كَانَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْهُمْ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ يَسْتَمِعُونَ النَّوْحَ وَ يَبْكُونَ. وَ ذَكَرَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّهُ سُمِعَ لَيْلَةَ قَتْلِهِ بِالْمَدِينَةِ مُنَادٍ يَسْمَعُونَهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ:

أَيُّهَا الْقَاتِلُونَ جَهْلًا حُسَيْناً***أَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ وَ التَّنْكِيلِ

كُلُّ أَهْلِ السَّمَاءِ يَدْعُو عَلَيْكُمْ***مِنْ نَبِيٍّ وَ مَلْأَكٍ وَ قَبِيلٍ

قَدْ لُعِنْتُمْ عَلَى لِسَانِ ابْنِ دَاوُدَ***وَ مُوسَی وَ صَاحِبِ الْإِنْجِيلِ ٢

وَ رُوِیَ: أَنَّ هَاتِفاً سُمِعَ بِالْبَصْرَةِ يُنْشِدُ لَيْلًا :

إن الرماح الواردات صدورها***نحو الحسين تقاتل التنزيلا

و يهللون بأن قتلت و إنما***قتلوا بك التكبير و التهليلا

فكأنما قتلوا أباك محمدا***صلى عليه اللّٰه أو جبريلا

و ذكر ابن الجوزي في كتاب النور في فضائل الأيام و الشهور: نوح الجن عليه فقالت :

(١)1- 1. تری حديث دعبل في مقتل الخوارزمي ج 2 ص 100.
(٢)2- 2. تراها في تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 341.

:  · /bihar/45/235/