Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٣

أذب عنهم باللسان و اليد***أرجو به الجنة يوم المورد

ثم قاتل حتى قتل فوقف عليه الحسين عليه السلام و قال اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ طَيِّبْ رِيحَهُ وَ احْشُرْهُ مَعَ الْأَبْرَارِ وَ عَرِّفْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

وَ رُوِیَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْمَعْرَكَةَ وَ يَدْفِنُونَ الْقَتْلَى فَوَجَدُوا جَوْناً بَعْدَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

و قال صاحب المناقب كان رجزه هكذا:

كيف يرى الفجارضرب الأسود***بالمشرفي القاطع المهند

بالسيف صلتا عن بني محمد***أذب عنهم باللسان و اليد

أرجو بذلك الفوز عند المورد***من الإله الأحد الموحد

إذ لا شفيع عنده كأحمد

و قال السيد ثم برز عمرو بن خالد الصيداوي فقال للحسين عليه السلام يا أبا عبد اللّٰه قد هممت أن ألحق بأصحابي و كرهت أن أتخلف و أراك وحيدا من أهلك قتيلا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ تَقَدَّمْ فَإِنَّا لَاحِقُونَ بِكَ عَنْ سَاعَةٍ فتقدم فقاتل حتى قتل.

قال و جاء حنظلة بن سعد الشبامي ١

فوقف بين يدي الحسين يقيه السهام و الرماح و السيوف بوجهه و نحره و أخذ ينادي يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ وَ يا قَوْمِ

إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ يا قوم لا تقتلوا حسينا فَيُسْحِتَكُمْ اللّٰه بِعَذابٍ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ٢.

و في المناقب فقال له الحسين يَا ابْنَ سَعْدٍ إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ حِينَ رَدُّوا عَلَيْكَ مَا دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَ نَهَضُوا إِلَيْكَ يَشْتِمُونَكَ وَ أَصْحَابَكَ فَكَيْفَ

(١)1- 1. في الأصل الشاميّ و هو سهو و الصحيح ما في الصلب كما في الطبريّ ج 6 ص 254 و الشبام بطن من همدان.
(٢)2- 2. الملهوف ص 96 و 97.

:  · /bihar/45/23/