و قال ابن نما و قيل صلی الحسين عليه السلام و أصحابه فرادى بالإيماء ثم قالوا ثم خرج عبد الرحمن بن عبد اللّٰه اليزني و هو يقول:
أنا ابن عبد اللّٰه من آل يزن***ديني على دين حسين و حسن
أضربكم ضرب فتى من اليمن***أرجو بذاك الفوز عند المؤتمن
ثم حمل فقاتل حتى قتل.
و قال السيد فخرج عمرو بن قرظة الأنصاري فاستأذن الحسين عليه السلام فأذن له فقاتل قتال المشتاقين إلى الجزاء و بالغ في خدمة سلطان السماء حتى قتل جمعا كثيرا من حزب ابن زياد و جمع بين سداد و جهاد و كان لا يأتي إلى الحسين سهم إلا اتقاه بيده و لا سيف إلا تلقاه بمهجته فلم يكن يصل إلى الحسين سوء حتى أثخن بالجراح فالتفت إلى الحسين و قال يا ابن رسول اللّٰه أ وفيت قال نعم أنت أمامي في الجنة فأقرئ رسول اللّٰه مني السلام و أعلمه أني في الأثر فقاتل حتى قتل رضوان اللّٰه عليه.
و في المناقب أنه كان يقول:
قد علمت كتيبة الأنصار***أن سوف أحمي حوزة الذمار
ضرب غلام غير نكس شاري***دون حسين مهجتي و داری
و قال السيد ثم تقدم جون مولى أبي ذر الغفاري و كان عبدا أسود فقال له الحسين أنت في إذن مني فإنما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا فقال يا ابن رسول اللّٰه أنا في الرخاء ألحس قصاعكم و في الشدة أخذلكم و اللّٰه إن ريحي لمنتن و إن حسبي للئيم
و لوني لأسود فتنفس علي بالجنة فتطيب ريحي و يشرف حسبي و يبيض وجهي لا و اللّٰه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم ١.
و قال محمد بن أبي طالب ثم برز للقتال و هو ينشد و يقول:
كيف يرى الكفار ضرب الأسود***بالسيف ضربا عن بني محمد
:
· /bihar/45/22/