بِهِمُ الْآنَ وَ قَدْ قَتَلُوا إِخْوَانَكَ الصَّالِحِينَ قال صدقت جعلت فداك أ فلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا فقال له رُحْ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِلَی مُلْكٍ لا يَبْلى فقال السلام عليك يا ابن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليك و علی أهل بيتك و جمع بيننا و بينك في جنته قال آمين آمين ثم استقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه فقتلوه رضوان اللّٰه عليه.
و قال السيد فتقدم سويد بن عمرو بن أبی المطاع و كان شريفا كثير الصلاة فقاتل قتال الأسد الباسل و بالغ في الصبر على الخطب النازل حتى سقط بين القتلى و قد أثخن بالجراح فلم يزل كذلك و ليس به حراك حتى سمعهم يقولون قتل الحسين فتحامل و أخرج سكينا من خفه و جعل يقاتل حتى قتل ١.
و قال صاحب المناقب فخرج يحيى بن سليم المازني و هو يرتجز و يقول:
لأضربن القوم ضربافيصلا***ضربا شديدا في العداة معجلا
لا عاجزا فيها و لا مولولا***و لا أخاف اليوم موتا مقبلا
لكنني كالليث أحمي أشبلا
ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه اللّٰه.
ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري و هو يرتجز و يقول:
قد علمت حقا بنو غفار***و خندف بعد بني نزار
بأني الليث لدى الغيار***لأضربن معشر الفجار
بكل عضب ذكر بتار***ضربا وجيعا عن بني الأخيار
رهط النبي السادة الأبرار
قال ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه اللّٰه.
و خرج من بعده مالك بن أنس المالكي و هو يرتجز و يقول:
قد علمت مالكها و الدودان***و الخندفيون و قيس عيلان
بأن قومي آفة الأقران***لدى الوغى و سادة الفرسان
:
· /bihar/45/24/