Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٨٢

تَرَكَتْ ذَكْوَانَ فَأَلْصَقَتْكَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ اكْتَسَتْ بِذَلِكَ عِنْدَ نَفْسِهَا سَنَاءً وَ رِفْعَةً مَعَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ وَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ مِنَ الْعَارِ وَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ثُمَّ أَنْتَ يَا وَلِيدُ وَ اللَّهِ أَكْبَرُ فِي الْمِيلَادِ مِمَّنْ تَدَّعِي لَهُ النَّسَبَ فَكَيْفَ تَسُبُّ عَلِيّاً وَ لَوِ اشْتَغَلْتَ بِنَفْسِكَ لَبَيَّنْتَ نَسَبَكَ إِلَى أَبِيكَ- لَا إِلَى مَنْ تَدَّعِي لَهُ وَ لَقَدْ قَالَتْ لَكَ أُمُّكَ يَا بُنَيَّ أَبُوكَ وَ اللَّهِ أَلْأَمُ وَ أَخْبَثُ مِنْ عُقْبَةَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِحَصِيفٍ فَأُجَاوِبَكَ وَ لَا عَاقِلٍ فَأُعَاتِبَكَ وَ مَا عِنْدَكَ خَيْرٌ يُرْجَى وَ لَا شَرٌّ يُخْشَى وَ مَا كُنْتُ وَ لَوْ سَبَبْتَ عَلِيّاً لِأَغَارَ بِهِ عَلَيْكَ لِأَنَّكَ عِنْدِي لَسْتَ بِكُفْوٍ لِعَبْدِ عَبْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَرُدَّ عَلَيْكَ وَ أُعَاتِبَكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ وَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ أَخِيكَ بِالْمِرْصَادِ فَأَنْتَ ذُرِّيَّةُ آبَائِكَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً- تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ جُوعٍ ١ وَ أَمَّا وَعِيدُكَ إِيَّايَ بِقَتْلِي فَهَلَّا قَتَلْتَ الَّذِي وَجَدْتَهُ عَلَى فِرَاشِكَ مَعَ حَلِيلَتِكَ وَ قَدْ غَلَبَكَ عَلَى فَرْجِهَا وَ شَرِكَكَ فِي وَلَدِهَا حَتَّى أَلْصَقَ بِكَ وَلَداً لَيْسَ لَكَ ٢

وَيْلًا لَكَ لَوْ شَغَلْتَ نَفْسَكَ بِطَلَبِ ثَأْرِكَ مِنْهُ كُنْتَ جَدِيراً وَ بِذَلِكَ حَرِيّاً إِذْ تُسَوِّمُنِي الْقَتْلَ وَ تَوَعَّدُنِي بِهِ- وَ لَا أَلُومُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيّاً وَ قَدْ قَتَلَ أَخَاكَ مُبَارَزَةً وَ اشْتَرَكَ هُوَ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي قَتْلِ جَدِّكَ حَتَّى أَصْلَاهُمَا اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمَا نَارَ جَهَنَّمَ وَ أَذَاقَهُمَا الْعَذَابَ

(١)1- 1. الغاشية: 3.
(٢)2- 2. و زاد ابن الجوزي في التذكرة ص 115 عند ما يذكر هذا الكلام: حتى قال نصر بن الحجاج في ذلك: نبئت عتبة هيأته عرسه*** لصداقه الهذلي من الحيان ألقاه معها في الفراش فلم يكن*** فحلا و أمسك خشية النسوان لا تعتبن يا عتب نفسك حبها*** ان النساء حبائل الشيطان.

:  · /bihar/44/82/