Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٨٠

عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ فَإِذَا بَلَغُوا أَرْبَعَمِائَةٍ وَ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ مِنْ لَوْكِ تَمْرَةٍ فَأَقْبَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ الذِّكْرِ وَ الْكَلَامِ فَقَالَ [قَالَ] رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله اخْفِضُوا أَصْوَاتَكُمْ ١ فَإِنَّ الْوَزَغَ يَسْمَعُ وَ ذَلِكَ حِينَ رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ مَنْ يَمْلِكُ بَعْدَهُ مِنْهُمْ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْنِي فِي الْمَنَامِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ وَ شَقَّ عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَأَشْهَدُ لَكُمْ وَ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ مَا سُلْطَانُكُمْ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ إِلَّا أَلْفَ شَهْرٍ الَّتِي أَجَّلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الشَّانِئِ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ فَإِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَوَّلُ أَمْرِكَ أُمُّكَ لَبَغِيَّةٌ وَ إِنَّكَ وُلِدْتَ عَلَى فِرَاشٍ مُشْتَرَكٍ فَتَحَاكَمَتْ فِيكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ عُثْمَانُ بْنُ الْحَارِثِ وَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّكَ ابْنُهُ فَغَلَبَهُمْ عَلَيْكَ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ أَلْأَمُهُمْ حَسَباً وَ أَخْبَثُهُمْ مَنْصَباً وَ أَعْظَمُهُمْ بُغْيَةً ثُمَّ قُمْتَ خَطِيباً وَ قُلْتَ أَنَا شَانِئُ مُحَمَّدٍ وَ قَالَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِنَّ مُحَمَّداً رَجُلٌ أَبْتَرُ لَا وَلَدَ لَهُ فَلَوْ قَدْ مَاتَ انْقَطَعَ ذِكْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فَكَانَتْ أُمُّكَ تَمْشِي إِلَى عَبْدِ قَيْسٍ لِطَلَبِ الْبَغْيَةِ تَأْتِيهِمْ فِي دُورِهِمْ وَ رِحَالِهِمْ وَ بُطُونِ أَوْدِيَتِهِمْ ثُمَّ كُنْتَ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ يَشْهَدُ رَسُولُ اللَّهِ عَدُوَّهُ أَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً وَ أَشَدَّهُمْ لَهُ تَكْذِيباً ثُمَّ كُنْتَ فِي أَصْحَابِ السَّفِينَةِ الَّذِينَ أَتَوُا النَّجَاشِيَّ وَ الْمِهْرَجِ الْخَارِجِ إِلَى الْحَبَشَةِ فِي الْإِشَاطَةِ بِدَمِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ سَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَحَاقَ الْمَكْرُ السَّيِّئُ بِكَ وَ جَعَلَ جَدَّكَ الْأَسْفَلَ وَ أَبْطَلَ أُمْنِيَّتَكَ وَ خَيَّبَ سَعْيَكَ وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكَ وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ أَمَّا قَوْلُكَ فِي عُثْمَانَ فَأَنْتَ يَا قَلِيلَ الْحَيَاءِ وَ الدِّينِ أَلْهَبْتَ عَلَيْهِ نَاراً ثُمَّ هَرَبْتَ إِلَى فِلَسْطِينَ تَتَرَبَّصُ بِهِ الدَّوَائِرَ فَلَمَّا أَتَتْكَ خَبَرُ قَتْلِهِ حَبَسْتَ نَفْسَكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَبِعْتَهُ دِينَكَ يَا خَبِيثُ بِدُنْيَا غَيْرِكَ وَ لَسْنَا نَلُومُكَ عَلَى بُغْضِنَا وَ لَا نُعَاتِبُكَ عَلَى حُبِّنَا وَ أَنْتَ عَدُوٌّ لِبَنِی

(١)1- 1. احفظوا أقوالكم، خ ل. و قد مر صدر الخبر ص 6 فراجع.

:  · /bihar/44/80/