Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٧٨

لَهُ فِي سُورَتَيْنِ فِي كِلْتَيْهِمَا يُسَمِّي أَبَا سُفْيَانَ وَ أَصْحَابَهُ كُفَّاراً- وَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ عَلَى رَأْىِ أَبِيكَ بِمَكَّةَ وَ عَلِیٌّ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَی رَأْيِهِ وَ دِينِهِ.

وَ الْخَامِسُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْهَدْیَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ١ وَ صَدَدْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ وَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَلَعَنَهُ اللَّهُ لَعْنَةً شَمِلَتْهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَ السَّادِسُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ وَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ بِغَطْفَانَ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ وَ السَّاقَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا فِي الْأَتْبَاعِ مُؤْمِنٌ فَقَالَ لَا تُصِيبُ اللَّعْنَةُ مُؤْمِناً مِنَ الْأَتْبَاعِ وَ أَمَّا الْقَادَةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وَ لَا مُجِيبٌ وَ لَا نَاجٍ.

وَ السَّابِعُ يَوْمَ الثَّنِيَّةِ يَوْمَ شَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ فَلَعَنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ رَسُولُهُ ص مَنْ حَلَّ الثَّنِيَّةَ غَيْرَ النَّبِيِّ وَ سَائِقِهِ وَ قَائِدِهِ ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ حِينَ بُويِعَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي هَلْ عَلَيْنَا مِنْ عَيْنٍ فَقَالَ لَا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ تَدَاوَلُوا الْخِلَافَةَ فِتْيَانَ بَنِي أُمَيَّةَ فَوَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي سُفْيَانَ بِيَدِهِ مَا مِنْ جَنَّةٍ وَ لَا نَارٍ٢

وَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخَذَ بِيَدِ الْحُسَيْنِ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ وَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي اخْرُجْ مَعِي إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَ الْقُبُورَ اجْتَرَّهُ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ الَّذِي كُنْتُمْ تُقَاتِلُونَا عَلَيْهِ صَارَ بِأَيْدِينَا وَ أَنْتُمْ رَمِيمٌ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَبَّحَ اللَّهُ شَيْبَتَكَ وَ قَبَّحَ وَجْهَكَ ثُمَّ نَتَرَ يَدَهُ وَ تَرَكَهُ فَلَوْ لَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ رَدَّهُ إِلَی الْمَدِينَةِ لَهَلَكَ ٣

(١)1- 1. الفتح: 25.
(٢)2- 2. ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب بذيل الإصابة ج 4 ص 87.
(٣)3- 3. فيه غرابة حيث انه كان للحسين عليه السلام حين ولی عثمان الخلافة أكثر من عشرين سنة، فكيف اجتره أبو سفيان و كيف نتر يده و كيف كان يهلك لو لا النعمان بن بشير؟.

:  · /bihar/44/78/