Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٧٧

ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّمَا أَقُولُ حَقّاً إِنَّكَ يَا مُعَاوِيَةُ كُنْتَ تَسُوقُ بِأَبِيكَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَ يَقُودُهُ أَخُوكَ هَذَا الْقَاعِدُ وَ هَذَا يَوْمُ الْأَحْزَابِ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله الرَّاكِبَ وَ الْقَائِدَ وَ السَّائِقَ فَكَانَ أَبُوكَ الرَّاكِبَ وَ أَنْتَ يَا أَزْرَقُ السَّائِقَ وَ أَخُوكَ هَذَا الْقَاعِدُ الْقَائِدَ؟

ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لَعَنَ أَبَا سُفْيَانَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ أَوَّلُهُنَّ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَبُو سُفْيَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ فَوَقَعَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ فَسَبَّهُ وَ أَوْعَدَهُ وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ.

وَ الثَّانِي يَوْمَ الْعِيرِ حَيْثُ طَرَدَهَا أَبُو سُفْيَانَ لِيُحْرِزَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ الثَّالِثُ يَوْمَ أُحُدٍ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ وَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا الْعُزَّى وَ لَا لَكُمُ الْعُزَّى فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ أَجْمَعُونَ وَ الرَّابِعُ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ وَ هَوَازِنَ وَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بِغَطْفَانَ وَ الْيَهُودِ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً١ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ

(١)1- 1. إشارة الى قوله تعالى في الأحزاب: 26:« وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً، وَ كَفَی اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ» و هذا في غزوة الأحزاب و أمّا الثانية من السورتين فكانه أراد قوله تعالی: الفتح 24:« وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ- الى قوله تعالی- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» الآية و هذا في الحديبية. فكيف كان في الحديث اضطراب واضح، حيث ان ابا سفيان و عيينة بن حسن كانا في حنين مسلمين و قد أعطی رسول اللّٰه كل واحد منها مائة بعير من الفي ء تأليفا لقلوبهم و قد كان لعيينة بن حصن في أخذ عجوز من عجائز هوازن سهما من الغنيمة شان من الشأن راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 490- 493.

:  · /bihar/44/77/