Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٧٤

اسْتَقْبَلُونِي بِمَا اسْتَقْبَلُونِي بِهِ فَاسْمَعُوا مِنِّي أَيُّهَا الْمَلَأُ الْمُخَيِّمُونَ ١

الْمُعَاوِنُونَ عَلَيَّ وَ لَا تَكْتُمُوا حَقّاً عَلِمْتُمُوهُ وَ لَا تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ نَطَقْتُ بِهِ وَ سَأَبْدَأُ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ فَلَا أَقُولُ فِيكَ إِلَّا دُونَ مَا فِيكَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي شَتَمْتُمُوهُ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا وَ أَنْتَ تَرَاهُمَا جَمِيعاً ضَلَالَةً تَعْبُدُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّی وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَ بَيْعَةَ الْفَتْحِ وَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ بِالْأُولَى كَافِرٌ وَ بِالْأُخْرَى نَاكِثٌ ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّمَا أَقُولُ حَقّاً إِنَّهُ لَقِيَكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ بَدْرٍ وَ مَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَكَ يَا مُعَاوِيَةُ رَايَةُ الْمُشْرِكِينَ تَعْبُدُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّی وَ تَرَی حَرْبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْمُؤْمِنِينَ فَرْضاً وَاجِباً وَ لَقِيَكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَ مَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَكَ يَا مُعَاوِيَةُ رَايَةُ الْمُشْرِكِينَ وَ لَقِيَكُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ مَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَكَ يَا مُعَاوِيَةُ رَايَةُ الْمُشْرِكِينَ كُلَّ ذَلِكَ يُفْلِجُ اللَّهُ حُجَّتَهُ وَ يُحِقُّ دَعْوَتَهُ وَ يُصَدِّقُ أُحْدُوثَتَهُ وَ يَنْصُرُ رَايَتَهُ وَ كُلَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله يَرَى عَنْهُ رَاضِياً فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ بَنِی النَّضِيرِ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَايَةُ الْمُهَاجِرِينَ وَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَ مَعَهُ رَايَةُ الْأَنْصَارِ فَأَمَّا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَجُرِحَ وَ حُمِلَ جَرِيحاً وَ أَمَّا عُمَرُ فَرَجَعَ وَ هُوَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ

عَلَيْهِ فَتَعَرَّضَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ عَلِیٌّ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ شَدِيدَ الرَّمَدِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ مِنَ الرَّمَدِ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَمَضَى وَ لَمْ يَثْنِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَنِّهِ وَ طَوْلِهِ ٢ وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ عَدُوٌّ لِلَّهِ

(١)1- 1. المجتمعون، خ ل و جعلها في المصدر ص 139 في الصلب.
(٢)2- 2. هذه القصة انما جرت بخيبر لا في حصار بنی قريظة، و سيجی ء في بيان المصنّف توجيه ذلك.

:  · /bihar/44/74/