Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٧٣

لَكُمْ وَ كَانَ صِهْرُكُمْ فَكَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ لَكُمْ قَدْ كُنْتُمْ أَوَّلَ مَنْ حَسَدَهُ وَ طَعَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلِيتُمْ قَتْلَهُ فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ صُنْعَ اللَّهِ بِكُمْ- ثُمَّ تَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَ كَانَ كَلَامُهُ وَ قَوْلُهُ كُلُّهُ وُقُوعاً فِي عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنُ إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً فَلَمْ يَكُنْ لِأَبِيكَ فِي ذَلِكَ عُذْرُ بَرِی ءٍ وَ لَا اعْتِذَارُ مُذْنِبٍ غَيْرَ أَنَّا يَا حَسَنُ قَدْ ظَنَنَّا لِأَبِيكَ فِي ضَمِّهِ قَتَلَتَهُ وَ إِيوَائِهِ لَهُمْ وَ ذَبِّهِ عَنْهُمْ أَنَّهُ بِقَتْلِهِ رَاضٍ وَ كَانَ وَ اللَّهِ طَوِيلَ السَّيْفِ وَ اللِّسَانِ يَقْتُلُ الْحَيَّ وَ يَعِيبُ الْمَيِّتَ وَ بَنُو أُمَيَّةَ خَيْرٌ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ مُعَاوِيَةُ خَيْرٌ لَكَ يَا حَسَنُ مِنْكَ لِمُعَاوِيَةَ وَ قَدْ كَانَ أَبُوكَ نَاصَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فِي حَيَاتِهِ وَ أَجْلَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ أَرَادَ قَتْلَهُ فَعَلِمَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله ثُمَّ كَرِهَ أَنْ يُبَايِعَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أُتِيَ بِهِ قَوْداً ثُمَّ دَسَّ إِلَيْهِ فَسَقَاهُ سَمّاً فَقَتَلَهُ ثُمَّ نَازَعَ عُمَرَ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَضْرِبَ رَقَبَتَهُ فَعَمِلَ فِي قَتْلِهِ ثُمَّ طَعَنَ عَلَى عُثْمَانَ حَتَّى قَتَلَهُ كُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ شَرِكَ فِي دَمِهِمْ فَأَيُّ مَنْزِلَةٍ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَا حَسَنُ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ السُّلْطَانَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ- فَمُعَاوِيَةُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَانَ مِنَ الْحَقِّ لَوْ قَتَلْنَاكَ وَ أَخَاكَ وَ اللَّهِ مَا دَمُ عَلِيٍّ بِخَطِرٍ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ فِيكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمُلْكَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ سَكَتَ فَتَكَلَّمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى أَوَّلَكُمْ بِأَوَّلِنَا وَ آخِرَكُمْ بِآخِرِنَا وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ اسْمَعُوا مِنِّي مَقَالَتِي وَ أَعِيرُونِي فَهْمَكُمْ وَ بِكَ أَبْدَأُ يَا مُعَاوِيَةُ ثُمَّ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّهُ لَعَمْرُ اللَّهِ يَا أَزْرَقُ مَا شَتَمَنِي غَيْرُكَ وَ مَا هَؤُلَاءِ شَتَمُونِي وَ لَا سَبَّنِي غَيْرُكَ وَ مَا هَؤُلَاءِ سَبُّونِي وَ لَكِنْ شَتَمْتَنِي وَ سَبَبْتَنِی فُحْشاً مِنْكَ وَ سُوءَ رَأْیٍ وَ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ حَسَداً عَلَيْنَا وَ عَدَاوَةً لِمُحَمَّدٍ ص قَدِيماً وَ حَدِيثاً وَ إِنَّهُ وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ أَنَا وَ هَؤُلَاءِ يَا أَزْرَقُ مُثَاوِرِينَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ حَوْلَنَا الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ مَا قَدَرُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمُوا بِهِ وَ لَا

:  · /bihar/44/73/