Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٧٥

وَ رَسُولِهِ فَهَلْ يُسَوَّى بَيْنَ رَجُلٍ نَصَحَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ رَجُلٍ عَادَی اللَّهَ وَ رَسُولَهُ صلى اللّٰه عليه و آله.

ثُمَّ أُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا أَسْلَمَ قَلْبُكَ بَعْدُ وَ لَكِنَّ اللِّسَانَ خَائِفٌ فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَيْسَ فِي الْقَلْبِ.

ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَ لَا سَخِطَهُ ذَلِكَ وَ لَا كَرِهَهُ وَ تَكَلَّمَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ لَا تُخْلِفْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْكَ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً فَقَدْ تَوَلَّانِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ أَطَاعَ عَلِيّاً فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ- كِتَابَ اللَّهِ فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ وَ حَرِّمُوا حَرَامَهُ وَ اعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ وَ آمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ وَ قُولُوا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي وَ وَالُوا مَنْ وَالاهُمْ وَ انْصُرُوهُمْ عَلَی مَنْ عَادَاهُمْ وَ إِنَّهُمَا لَمْ يَزَالا فِيكُمْ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ دَعَا وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلِيّاً فَاجْتَذَبَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ اللَّهُمَّ مَنْ عَادَى عَلِيّاً فَلَا تَجْعَلْ لَهُ فِي الْأَرْضِ مَقْعَداً وَ لَا فِي السَّمَاءِ مَصْعَداً وَ اجْعَلْهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله قَالَ لَهُ أَنْتَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ عَنْهُ كَمَا يَذُودُ أَحَدُكُمُ الْغَرِيبَةَ مِنْ وَسْطِ إِبِلِهِ- أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَقَالَ عَلِيٌّ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يُبْكِينِي أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ لَكَ فِي قُلُوبِ رِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي ضَغَائِنَ لَا يُبْدُونَهَا حَتَّى أَتَوَلَّى عَنْكَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ اجْتَمَعَ

:  · /bihar/44/75/