Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٥

و حكم قريش و أهل مكة حكم هوازن ١.

فمن أمره ٢

رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عليهم فهو التأمير من اللّٰه جل جلاله و رسوله صلى اللّٰه عليه و آله.

أو من الناس كما قالوا في غير معاوية إن الأمة اجتمعت فأمرت فلانا و فلانا و فلانا على أنفسهم فهو أيضا تأمير غير أنه من الناس لا من اللّٰه و لا من رسوله و هو إن لم يكن تأميرا من اللّٰه و من رسوله و لا تأميرا من المؤمنين فيكون أميرهم بتأميرهم فهو تأمير منه بنفسه.

و الحسن صلوات اللّٰه عليه مؤمن من المؤمنين فلم يؤمر معاوية على نفسه بشرطه عليه ألا يسميه أمير المؤمنين فلم يلزمه ذلك الايتمار له في شي ء أمره به و فرغ صلوات اللّٰه عليه إذ خلص بنفسه من الإيجاب عليها الايتمار له عن أن يتخذ على المؤمنين الذين هم على الحقيقة مؤمنون و هم الذين كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ و لأن هذه الطبقة لم يعتقدوا إمارته و وجوب طاعته علی أنفسهم و لأن الحسن عليه السلام أمير البررة و قاتل الفجرة

كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عليه السلام عَلِیٌ :

(١)1- 1. فتح رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله مكّة عنوة فخطب علي باب الكعبة ثمّ قال بعد كلام:« يا معشر قريش! ما ترون أني فاعل فيكم؟ قالوا: خيرا. أخ كريم، و ابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء» راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 412. فكان له( ص) أن يأمر بأسرهم و قتلهم و سبی ذراريهم حيث انه دخلها عنوة فلم يفعل ذلك بل من عليهم و قال: انتم الطلقاء، و فيهم معاوية بن أبی سفيان.
(٢)2- 2. هذا هو الصحيح يعني فعلی هذا: من أمره رسول اللّٰه علی المسلمين أو علی الطلقاء فهو التأمير من اللّٰه و رسوله إلخ و يكون ابتداء كلام و ما في النسخ من قوله:« لمن أمره رسول اللّٰه عليهم» تتميما لما سبق، فهو تصحيف لم يتنبه له المصنّف رضوان اللّٰه عليه علی ما يجي ء في البيان، و ذلك لان حكم الطلقاء- طلقاء قريش و هوازن- من عدم جواز تأمرهم علی المسلمين بقوله« لا يلين مفاء على مفی ء» عام مطلق، لا يختص بمن أمره رسول اللّٰه علی الطلقاء. مع أنّه لو قرأنا اللفظ« لمن أمره» لتشتت الكلام من نواحي شتى.

:  · /bihar/44/5/