Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٣٦

يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْأَحْزَابِ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ هَذِهِ الرَّايَةَ آخِرَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا هِيَ عِنْدِي بِأَهْدَى مِنَ الْأُولَى ١

وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ حَتَّى وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ لَوْ نَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ

قَوْلِهِ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

لَكَانَ مَنْ مَعَ عَلِيٍّ يَقُولُ لَهُ كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِقْرَارُهُ بِذَلِكَ عَلَی نَفْسِهِ وَ كَانَتِ الْأُمَّةُ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ وَ حِزْبُهُمَا وَ عَلِیٌّ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُ وَ سَعْدٌ وَ ابْنُ عُمَرَ وَ أَصْحَابُهُ ٢ فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعاً عَلَى النَّدَمِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ اجْتَمَعُوا عَلَى نَدَمٍ مِنْ شَيْ ءٍ فَعَلُوهُ وَدُّوا أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوهُ وَ أَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي فَعَلُوهُ بَاطِلٌ فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَاطِلِ وَ هُمُ الْأُمَّةُ الَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الْبَاطِلِ أَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى النَّدَمِ مِنْ تَرْكِ شَیْ ءٍ لَمْ يَفْعَلُوهُ وَدُّوا أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَاطِلِ بِتَرْكِهِمْ جَمِيعاً الْحَقَّ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ

النَّبِيُّ ص حِينَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله خَبَراً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ مَا أَخْبَرَ إِلَّا بِأَنْ يُكَذِّبَ الْمُخْبِرَ أَوْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِقِتَالِهِمْ ٣ وَ تَرْكُهُ

(١)1- 1. و قال ابن سعد: نظر عمّار الى عمرو بن العاص و بيده راية فناداه: ويحك يا ابن العاص هذه راية قد قاتلت بها مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ثلاث مرّات و هذه الرابعة.
(٢)2- 2. يريد ان الأمة بين ثلاث طوائف: طائفة: الزبير و عائشة و حزبهما الناكثون في الجمل، و طائفة علىّ عليه السلام و المهاجرون و الأنصار يقاتلونهم، و طائفة قاعدون عن الحرب و هم عبد اللّٰه بن عمر و سعد بن أبی وقاص، فإذا كان هؤلاء الطوائف و هم أمة محمّد كلهم ندموا على ما تدعون، فقد اجتمعوا علی الخطأ، و النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: لا تجتمع. امتي على الخطأ.
(٣)3- 3. أي يكون النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أمر عليا بقتالهم و تركه كذلك و لم يخبر الآخرين بالامر لانه عليهم السلام يأتمر بما أمر به عنده، و لذلك قال« فو اللّٰه ما وجدت الا السيف أو الكفر بما أنزل اللّٰه على محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله على ما ذكره ابن الأثير ج 4 ص 31 من أسد الغابة.

:  · /bihar/44/36/