يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْأَحْزَابِ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ هَذِهِ الرَّايَةَ آخِرَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا هِيَ عِنْدِي بِأَهْدَى مِنَ الْأُولَى ١
وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ حَتَّى وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ لَوْ نَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ
قَوْلِهِ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.
لَكَانَ مَنْ مَعَ عَلِيٍّ يَقُولُ لَهُ كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِقْرَارُهُ بِذَلِكَ عَلَی نَفْسِهِ وَ كَانَتِ الْأُمَّةُ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ وَ حِزْبُهُمَا وَ عَلِیٌّ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُ وَ سَعْدٌ وَ ابْنُ عُمَرَ وَ أَصْحَابُهُ ٢ فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعاً عَلَى النَّدَمِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ اجْتَمَعُوا عَلَى نَدَمٍ مِنْ شَيْ ءٍ فَعَلُوهُ وَدُّوا أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوهُ وَ أَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي فَعَلُوهُ بَاطِلٌ فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَاطِلِ وَ هُمُ الْأُمَّةُ الَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الْبَاطِلِ أَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى النَّدَمِ مِنْ تَرْكِ شَیْ ءٍ لَمْ يَفْعَلُوهُ وَدُّوا أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَاطِلِ بِتَرْكِهِمْ جَمِيعاً الْحَقَّ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ
النَّبِيُّ ص حِينَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.
كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله خَبَراً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ مَا أَخْبَرَ إِلَّا بِأَنْ يُكَذِّبَ الْمُخْبِرَ أَوْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِقِتَالِهِمْ ٣ وَ تَرْكُهُ
:
· /bihar/44/36/