من قتل مع أبيه يوم الجمل و أولاد من قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم و أن يجعل ذلك من خراج دارابجرد١.
قال و ما ألطف حيلة الحسن صلوات اللّٰه عليه في إسقاطه إياه عن إمرة المؤمنين قال يوسف فسمعت القاسم بن محيمة يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي صلوات اللّٰه عليه بشي ء عاهده عليه و إنی قرأت كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية يعدد عليه ذنوبه إليه و إلی شيعة علي عليه السلام فبدأ بذكر عبد اللّٰه بن يحيى الحضرمي و من قتلهم معه.
فنقول رحمك اللّٰه إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن عليه السلام و معاوية عند أهل التميز و التحصيل تسمی المهادنة و المعاهدة أ لا ترى كيف يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي بشي ء عاهده عليه و هادنه و لم يقل بشي ء بايعه عليه و المبايعة على ما يدعيه المدعون على الشرائط التي ذكرناها ثم لم يف بها لم يلزم الحسن عليه السلام.
و أشد ما هاهنا من الحجة على الخصوم معاهدته إياه على أن لا يسميه أمير المؤمنين و الحسن عليه السلام عند نفسه لا محالة مؤمن فعاهده على أن لا يكون عليه أميرا إذ الأمير هو الذي يأمر فيؤتمر له.
فاحتال الحسن صلوات اللّٰه عليه لإسقاط الايتمار لمعاوية إذا أمره أمرا على نفسه و الأمير هو الذي أمره مأمور٢ من فوقه فدل على أن اللّٰه عز و جل لم يؤمره عليه و لا رسوله صلى اللّٰه عليه و آله أمره عليه فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِی ءٍ٣.
:
· /bihar/44/3/