تتمة كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام
تتمة أبواب ما يختص بالإمام الزكي سيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي صلوات اللّٰه عليهما
باب 18 العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي صلوات اللّٰه عليه معاوية بن أبي سفيان و داهنه و لم يجاهده و فيه رسالة محمد بن بحر الشيباني رحمه اللّٰه
اشارة
«1»- ع، [علل الشرائع] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَعِي ابْنِي يَا سَدِيرُ اذْكُرْ لَنَا أَمْرَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إِغْرَاقٌ كَفَفْنَاكَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مُقَصِّراً أَرْشَدْنَاكَ قَالَ فَذَهَبْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمْسِكْ حَتَّى أَكْفِيَكَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِراً ثُمَّ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ الْحَسَنُ عليه السلام قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَ قَدْ كَانَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ اسْكُتْ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ لَوْ لَا مَا صَنَعَ لَكَانَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ١.
«2»- ع، [علل الشرائع] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ الدَّقَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْخَفَّافُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ دَاهَنْتَ مُعَاوِيَةَ وَ صَالَحْتَهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَ
الْحَقَّ لَكَ دُونَهُ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ ضَالٌّ بَاغٍ.
فَقَالَ يَا بَا سَعِيدٍ أَ لَسْتُ حُجَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ إِمَاماً عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَبِي عليه السلام قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ لَسْتُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لِي وَ لِأَخِی- الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَنَا إِذَنْ إِمَامٌ لَوْ قُمْتُ وَ أَنَا إِمَامٌ إِذَا قَعَدْتُ يَا بَا سَعِيدٍ عِلَّةُ مُصَالَحَتِي لِمُعَاوِيَةَ عِلَّةُ مُصَالَحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِبَنِی ضَمْرَةَ وَ بَنِی أَشْجَعَ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ أُولَئِكَ كُفَّارٌ بِالتَّنْزِيلِ وَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ كُفَّارٌ بِالتَّأْوِيلِ يَا بَا سَعِيدٍ إِذَا كُنْتُ إِمَاماً مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يجب [يَجُزْ] أَنْ يُسَفَّهَ رَأْيِي فِيمَا أَتَيْتُهُ مِنْ مُهَادَنَةٍ أَوْ مُحَارَبَةٍ وَ إِنْ كَانَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِيمَا أَتَيْتُهُ مُلْتَبِساً أَ لَا تَرَى الْخَضِرَ عليه السلام لَمَّا خَرَقَ السَّفِينَةَ وَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ سَخِطَ مُوسَى عليه السلام فِعْلَهُ- لِاشْتِبَاهِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ عَلَيْهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَرَضِيَ هَكَذَا أَنَا سَخِطْتُمْ عَلَيَّ بِجَهْلِكُمْ بِوَجْهِ الْحِكْمَةِ فِيهِ وَ لَوْ لَا مَا أَتَيْتُ لَمَا تُرِكَ مِنْ شِيعَتِنَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا قُتِلَ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه قد ذكر محمد بن بحر الشيباني رضي اللّٰه عنه ١ في كتابه المعروف بكتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراسبي ٢
في هذا المعنى و الجواب عنه و هو الذي رواه أبو بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال حدثنا أبو طالب زيد بن أحزم قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا يوسف بن مازن الراسبي قال: بايع الحسن بن علي صلوات اللّٰه عليه معاوية على أن لا يسميه أمير المؤمنين و لا يقيم عنده شهادة و علی أن لا يتعقب على شيعة علي عليه السلام شيئا و علی أن يفرق في أولاد
:
· /bihar/44/2/