Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٦٧

وَ لَوْ عَمِلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ*** بِهَذَا الْأُمُورِ كَأَسْبَابِهَا

وَ لَكِنَّهُ اعْتَامَ أَمْرَ الْإِلَهِ*** فَأُحْرِقَ فِيهِمْ بِأَنْيَابِهَا

عَذِيرَكَ مِنْ ثِقَةٍ بِالَّذِي*** يُنِيلُكَ دُنْيَاكَ مِنْ طَابِهَا

فَلَا تَمْرَحَنَّ لِأَوْزَارِهَا*** وَ لَا تَضْجَرَنَّ لِأَوْصَابِهَا

قِسِ الْغَدَ بِالْأَمْسِ كَيْ تَسْتَرِيحَ*** فَلَا تَبْتَغِيَ سَعْيَ رُغَّابِهَا

كَأَنِّي بِنَفْسِي وَ أَعْقَابِهَا*** وَ بِالْكَرْبَلَاءِ وَ مِحْرَابِهَا

فَتُخْضَبُ مِنَّا اللِّحَى بِالدِّمَاءِ*** خِضَابَ الْعَرُوسِ بِأَثْوَابِهَا

أَرَاهَا وَ لَمْ يَكُ رَأْيَ الْعِيَانِ*** وَ أُوتِيتُ مِفْتَاحَ أَبْوَابِهَا

مَصَائِبُ تَأْبَاكَ مِنْ أَنْ تُرَدَّ*** فَأَعْدِدْ لَهَا قَبْلَ مُنْتَابِهَا

سَقَى اللَّهُ قَائِمَنَا صَاحِبَ*** الْقِيَامَةِ وَ النَّاسُ فِي دَأْبِهَا

هُوَ الْمُدْرِكُ الثَّأْرِ لِي يَا حُسَيْنُ*** بَلْ لَكَ فَاصْبِرْ لِأَتْعَابِهَا

لِكُلِّ دَمٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَ مَا*** يُقَصِّرُ فِي قَتْلِ أَحْزَابِهَا

هُنَالِكَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ*** قَوْلٌ بِعُذْرٍ وَ إِعْتَابِهَا

حُسَيْنُ فَلَا تَضْجَرَنْ لِلْفِرَاقِ*** فديناك [فَدُنْيَاكَ] أَضْحَتْ لِتَخْرَابِهَا

سَلِ الدُّورَ تُخْبَرْ وَ أَفْصِحْ بِهَا*** بِأَنْ لَا بَقَاءَ لِأَرْبَابِهَا

أَنَا الدِّينُ لَا شَكَّ لِلْمُؤْمِنِينَ*** بِآيَاتِ وَحْيٍ وَ إِيجَابِهَا

لَنَا سِمَةُ الْفَخْرِ فِي حُكْمِهَا*** فَصَلَّتْ عَلَيْنَا بِإِعْرَابِهَا

فَصَلِّ عَلَى جَدِّكَ الْمُصْطَفَى*** وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ لِطُلَّابِهَا.

بيان: و لو عمل لو للتمني و قال الجوهري العيمة بالكسر خيار المال و اعتام الرجل إذا أخذ العيمة و قال حرقت الشی ء حرقا بردته و حككت بعضه ببعض و منه قولهم حرق نابه يحرقه و يحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف.

و قال عذيرك من فلان أي هلم من يعذرك منه بل يلومه و لا يلومك.

و قال الرضي معنى من فلان من أجل الإساءة إليه و إيذائه أي أنت ذو عذر

:  · /bihar/44/267/