Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٦٦

أقول: قد مر بعض الأخبار في باب الولادة.

«23»- وَ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَنْ غَزَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي صِفِّينَ وَ قَدْ أَخَذَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَعْوَرُ السُّلَمِيُ ١ الْمَاءَ وَ حَرَزَهُ عَنِ النَّاسِ فَشَكَا الْمُسْلِمُونَ الْعَطَشَ فَأَرْسَلَ فَوَارِسَ عَلَى كَشْفِهِ فَانْحَرَفُوا خَائِبِينَ فَضَاقَ صَدْرُهُ فَقَالَ لَهُ وَلَدُهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَمْضِي إِلَيْهِ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ امْضِ يَا وَلَدِي فَمَضَى مَعَ فَوَارِسَ فَهَزَمَ أَبَا أَيُّوبَ عَنِ الْمَاءِ وَ بَنَی خَيْمَتَهُ وَ حَطَّ فَوَارِسَهُ وَ أَتَى إِلَی أَبِيهِ وَ أَخْبَرَهُ فَبَكَى عَلِيٌّ عليه السلام فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَذَا أَوَّلُ فَتْحٍ بِبَرَكَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ ذَكَرْتُ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ عَطْشَاناً بِطَفِّ كَرْبَلَاءَ حَتَّى يَنْفِرَ فَرَسُهُ وَ يُحَمْحِمَ وَ يَقُولَ الظَّلِيمَةَ الظَّلِيمَةَ لِأُمَّةٍ قَتَلَتِ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا.

«24»- وَ رَوَی ابْنُ نَمَا رحمه اللّٰه فِي مُثِيرِ الْأَحْزَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ضَمَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام إِلَى صَدْرِهِ يَسِيلُ مِنْ عَرَقِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَ يَقُولُ مَا لِي وَ لِيَزِيدَ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا وَ أَفَاقَ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ الْحُسَيْنَ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ يَقُولُ أَمَا إِنَّ لِي وَ لِقَاتِلِكَ مُقَاماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

«25»- فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

حُسَيْنُ إِذَا كُنْتَ فِي بَلْدَةٍ*** غَرِيباً فَعَاشِرْ بِآدَابِهَا

فَلَا تَفْخَرَنْ فِيهِمُ بِالنُّهَي*** فَكُلُّ قَبِيلٍ بِأَلْبَابِهَا

(١)1- 1. هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس ينتهی نسبه الی ثعلبة بن بهثة بن سليم، و هو مشهور بكنيته و هي« أبو الأعور» و لم نر في أصحاب التراجم من كناه بأبی أيوب، كان مع معاوية و كان من أشدّ من عنده علیّ عليه السلام و كان عليه السلام يذكره في القنوت في صلاة الغداة و يدعو عليه، و هو الذي كان علی المشارع يوم صفّين حين منعوا الماء عن عسكر علیّ عليه السلام، و المشهور أن الذي طردهم عن المشرعة، الأشتر في اثني عشر ألفا من أهل العراق.

:  · /bihar/44/266/