Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٦٨

فيما تعامله به من المكروه و إضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة بينه عليه السلام و بين الدنيا.

و قال الجوهري الطاب الطيب و قال المرح شدة الفرح و قال الوصب المرض.

و قوله سعي إما مفعول به لقوله لا تبتغي أو مفعول مطلق من غير اللفظ و المحراب محل الحرب و العروس نعت يستوي فيه الرجل و المرأة و المنتاب مصدر ميمي من قولهم انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى.

و وصف القائم عليه السلام بصاحب القيامة لاتصال زمانه بها أو لرجعة بعض الأموات في زمانه و الدأب مصدر دأب في عمله أي جد و تعب أو العادة و الشأن و الأتعاب بالفتح جمع التعب و الإعتاب الإرضاء و التخراب بالفتح مبالغة في الخراب و تخبر علي بناء الفاعل أو المفعول و أفصح بها للتعجب و الحمل في أنا الدين للمبالغة و إشارة إلى قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ١ و إلی أن الإسلام لا يتم إلا بولايته لقوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ٢.

و قوله عليه السلام للمؤمنين متعلق بالنسبة بين أنا و الدين أو خبر لا و بآيات متعلق بالنسبة أو بالمؤمنين قوله و إيجابها أي إيجاب الآيات طاعتي و ولايتي على الناس و المصراع بعده إشارة إلى ما نزل في شأن أهل البيت عليهم السلام عموما و إسناد الصلاة إلى الآيات مجاز و الإعراب الإظهار و البيان.

و قال شارح الديوان المصراع الذي بعده إشارة إلى قراءة نافع و ابن عامر و يعقوب آل ياسين بالإضافة و إلی ما روي أن يس اسم محمد صلى اللّٰه عليه و آله أو إلی قوله تعالی وَ سَلامٌ عَلی عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى و لطف إعرابها على التوجيه الأول غير خفي انتهى.

أقول: لا وجه للتخصيص غير التعصب بل ربع القرآن نازل فيهم عليهم السلام كما عرفت و ستعرفه.

(١)1- 1. المائدة: 7.
(٢)2- 2. آل عمران: 18.

:  · /bihar/44/268/