Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٤١

مَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ لَمْ أَرَ تُفَّاحاً هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَأَخَذْتُ وَاحِدَةً فَفَلَقْتُهَا فَخَرَجَتْ عَلَيَّ مِنْهَا حَوْرَاءُ كَأَنَّ أَجْفَانَهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ فَبَكَتْ وَ قَالَ لِابْنِكَ الْمَقْتُولِ ظُلْماً الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِرُطَبٍ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا فَتَحَوَّلَتِ

الرُّطَبَةُ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ١.

أقول: قد مضى كثير من الأخبار في ذلك في باب ولادته صلوات اللّٰه عليه ٢.

«34»- وَ رُوِیَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُهُ يَعْنِي الْحُسَيْنَ بَعْدَكَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُرِيكَ مِنْ تُرْبَتِهِ قَالَتْ فَجَاءَ بِحَصَيَاتٍ فَجَعَلَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ فِي قَارُورَةٍ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ قَتْلِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ:

أَيُّهَا الْقَاتِلُونَ جَهْلًا حُسَيْناً*** أَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ وَ التَّنْكِيلِ

قَدْ لُعِنْتُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ*** وَ مُوسَی وَ صَاحِبِ الْإِنْجِيلِ

قَالَتْ فَبَكَيْتُ فَفَتَحْتُ الْقَارُورَةَ فَإِذَا قَدْ حَدَثَ فِيهَا دَمٌ.

«35»- وَ رُوِیَ فِي مُؤَلَّفَاتِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَ دَخَلَ فِي أَثَرِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ جَلَسَا إِلَى جَانِبَيْهِ فَأَخَذَ الْحَسَنَ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَي وَ الْحُسَيْنَ عَلَی رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا تَارَةً وَ هَذَا أُخْرَی

(١)1- 1. تفسير فرات ص 10 و الحديث مختصر.
(٢)2- 2. راجع ج 43 ص 235- 260.

:  · /bihar/44/241/