Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٤٠

غَيْظِي مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ أَعْدَاؤُهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَيَتَسَرَّعُوا بِالشَّمَاتَةِ فَلَمْ أَزَلْ حَافِظَةً لِلْوَقْتِ وَ الْيَوْمِ حَتَّى جَاءَ النَّاعِي يَنْعَاهُ فَحُقِّقَ مَا رَأَيْتُ ١.

«32»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: إِنَّ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيَ ٢

قَالَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ:

تَخَلَّفَ الْمِقْدَارُ مِنْهُمْ عُصْبَةً*** ثَارُوا بِصِفِّينَ وَ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ

وَ الْتَزَمَ الثَّارُ الْحُسَيْنَ بَعْدَهُ*** وَ احْتَشَدُوا عَلَى ابْنِهِ حَتَّى قُتِلَ ٣.

بيان: تخلّف المقدار أي جازوا قدرهم و تعدوا طورهم أو كثروا حتى لا يحيط بهم مقدار و عدد قوله ثاروا من الثوران أو من الثأر من قولهم ثأرت القتيل أي قتلت قاتله فإنهم كانوا يدّعون طلب دم عثمان و من قتل منهم في غزوات الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و يؤيده قوله و التزم الثأر أي طلبوا الثأر بعد ذلك من الحسين عليه السلام لأجل من قتل منهم في الجمل و صفين و غير ذلك أو المعنى أنهم قتلوه حتى لزم ثأره.

«33»- فر، [تفسير فرات بن إبراهيم] بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِنْ نُورٍ مُكَلَّلَةٍ بِالنُّورِ فِي أَصْلِهَا

(١)1- 1. المصدر ص 234 و 235.
(٢)2- 2. هو قس بن ساعدة بن جذامة بن زفر بن اياد بن نزار الايادي، البليغ الخطيب المشهور، مات قبل البعثة و ذكره أبو حاتم السجستانيّ في المعمرين و قال انه عاش ثلاث مائة و ثمانين سنة، و قيل انه عاش ستمائة سنة و هو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية، و أول من كتب من فلان الی فلان و أول من توكأ على عصا في الخطبة، و أول من قال أما بعد، و في رواية ابن الكلبي انه قال في خطبة له: لو علی الأرض دين أفضل من دين قد أظلكم زمانه و أدرككم أوانه، فطوبی لمن أدركه فاتبعه، و ويل لمن خالفه، و فيه قال رسول اللّٰه« يرحم اللّٰه قسا انی لارجو يوم القيامة أن يبعث أمة واحدة».
(٣)3- 3. مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 62.

:  · /bihar/44/240/