Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٤٢

وَ إِذَا بِجَبْرَئِيلَ قَدْ نَزَلَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُمَا وَ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قُرَّتَا عَيْنِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ فَاصْبِرْ لَهُ فَقَالَ وَ مَا هُوَ يَا أَخِي فَقَالَ قَدْ حَكَمَ عَلَى هَذَا الْحَسَنِ أَنْ يَمُوتَ مَسْمُوماً وَ عَلَی هَذَا الْحُسَيْنِ أَنْ يَمُوتَ مَذْبُوحاً وَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً فَإِنْ شِئْتَ كَانَتْ دَعْوَتُكَ لِوَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّمَهُمَا مِنَ السَّمِّ وَ الْقَتْلِ وَ إِنْ شِئْتَ كَانَتْ مُصِيبَتُهُمَا ذَخِيرَةً فِي شَفَاعَتِكَ لِلْعُصَاةِ مِنْ أُمَّتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا جَبْرَئِيلُ أَنَا رَاضٍ بِحُكْمِ رَبِّي لَا أُرِيدُ إِلَّا مَا يُرِيدُهُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ دَعْوَتِي ذَخِيرَةً لِشَفَاعَتِي فِي الْعُصَاةِ مِنْ أُمَّتِي وَ يَقْضِیَ اللَّهُ فِي وَلَدَيَّ مَا يَشَاءُ.

«36»- وَ رُوِیَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَوْماً مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مَارّاً فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَ إِذَا هُمْ بِصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَ صَبِيٍّ مِنْهُمْ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يُلَاطِفُهُ ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَلَى حَجْرِهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ تَقْبِيلَهُ فَسُئِلَ عَنْ عِلَّةِ ذَلِكَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي رَأَيْتُ هَذَا الصَّبِيَّ يَوْماً يَلْعَبُ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ رَأَيْتُهُ يَرْفَعُ التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَأَنَا أُحِبُّهُ لِحُبِّهِ لِوَلَدِيَ الْحُسَيْنِ وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ أَنْصَارِهِ فِي وَقْعَةِ كَرْبَلَاءَ.

«37»- وَ رُوِیَ مُرْسَلًا: أَنَّ آدَمَ لَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَرَ حَوَّاءَ فَصَارَ يَطُوفُ الْأَرْضَ فِي طَلَبِهَا فَمَرَّ بِكَرْبَلَاءَ فَاغْتَمَّ وَ ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَ عَثَرَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ مِنْ رِجْلِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ إِلَهِي هَلْ حَدَثَ مِنِّي ذَنْبٌ آخَرُ فَعَاقَبْتَنِي بِهِ فَإِنِّي طُفْتُ جَمِيعَ الْأَرْضِ وَ مَا أَصَابَنِي سُوءٌ مِثْلُ مَا أَصَابَنِي فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَا حَدَثَ مِنْكَ ذَنْبٌ وَ لَكِنْ يُقْتَلُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَلَدُكَ الْحُسَيْنُ ظُلْماً فَسَالَ دَمُكَ مُوَافَقَةً لِدَمِهِ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ أَ يَكُونُ الْحُسَيْنُ نَبِيّاً قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ سِبْطُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَقَالَ وَ مَنِ الْقَاتِلُ لَهُ قَالَ قَاتِلُهُ يَزِيدُ لَعِينُ

:  · /bihar/44/242/