لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ النُّبُوَّةِ فَلَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ قَدْ هَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله مِنْ قَوْمِهِ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى فَرَّ إِلَى الْغَارِ وَ لَوْ وَجَدَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً مَا هَرَبَ مِنْهُمْ وَ لَوْ وَجَدْتُ أَنَا أَعْوَاناً مَا بَايَعْتُكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَارُونَ فِي سَعَةٍ حِينَ اسْتَضْعَفُوهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ وَ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي سَعَةٍ حِينَ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لِمَا لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ أَنَا وَ أَبِي فِي سَعَةٍ مِنَ اللَّهِ حِينَ تَرَكَتْنَا الْأُمَّةُ وَ بَايَعَتْ غَيْرَنَا وَ لَمْ نَجِدْ أَعْوَاناً وَ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَمْ تَجِدُوا رَجُلًا مِنْ وُلْدِ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي.
«7»- كش، [رجال الكشي] رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّوِيلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ عليه السلام يُقَالُ لَهُ- سُفْيَانُ بْنُ لَيْلَى ١
وَ هُوَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ فَدَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ وَ هُوَ
(١)1- 1. اختلف في اسمه بين سفيان بن ليلى، و سفيان بن أبی ليلی، و سفيان بن ياليل و علی اي عده بعض الرجاليين في حواري الامام الحسن السبط، و بعضهم نظر في ذلك كابن داود قال: سفيان بن[ ابي] ليلى الهمدانيّ من أصحاب الحسن عليه السلام عنونه الكشّيّ و قال: ممدوح من أصحابه عليه السلام، عاتب الحسن بقوله« يا مذل المؤمنين» و اعتذر له بأنّه قال ذلك محبة، و فيه نظر. أقول: روی المفيد في الاختصاص ص 61 و الكشّيّ ص 73، في حديث ضعيف عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام انه قال: ثم ينادي المنادي اين حواري الحسن بن عليّ؟ فيقوم سفيان بن أبي ليلى الهمدانيّ و حذيفة بن اسيد الغفاري. و لكن قال في تذكرة الخواص: و في رواية ابن عبد البر المالكي في كتاب الاستيعاب ان سفيان بن ياليل و قيل ابن ليلی و كنيته أبو عامر، ناداه يا مذل المؤمنين، و في رواية هشام، و مسعود وجوه المؤمنين، فقال له: ويحك ايها الخارجي لا تعنفی، فان الذي أحوجني الى ما فعلت: قتلكم أبي، و طعنكم اياي، و انتهابكم متاعي، و انكم لما سرتم الى صفين كان دينكم أمام دنياكم، و قد أصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم. ويحك أيها الخارجي! انی رأيت أهل الكوفة قوما لا يوثق بهم، و ما اغتر بهم الا من ذل، ليس[ رای] أحد منهم يوافق رأى الآخر، و لقد لقی أبی منهم أمورا صعبة و شدائد مرة، و هي أسرع البلاد خرابا، و أهلها هم الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا. و في رواية: ان الخارجي لما قال له: يا مذل المؤمنين! قال: ما اذللتهم، و لكن كرهت أن أفنيهم و استأصل شافتهم لاجل الدنيا. و الظاهر أن الرجل كان مع محبته لاهل البيت خصوصا الحسن السبط، علی رأی الخوارج، و لذلك عنفه و عابه بمصالحته مع معاوية، فتحرر.