Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٢

فَنَادَى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ بَلِ الْبَقِيَّةُ وَ الْحَيَاةُ١.

«6»- ج، [الإحتجاج] د، [العدد القوية] عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ اجْتَمَعَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ زَعَمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا وَ لَمْ أَرَ نَفْسِي لَهَا أَهْلًا وَ كَذَبَ مُعَاوِيَةُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَی لِسَانِ نَبِيِّ اللَّهِ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّاسَ بَايَعُونِي وَ أَطَاعُونِي وَ نَصَرُونِی لَأَعْطَتْهُمُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا وَ لَمَا طَمِعْتَ فِيهَا يَا مُعَاوِيَةُ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ أَمْرَهَا رَجُلًا قَطُّ وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مِلَّةِ عَبَدَةِ الْعِجْلِ وَ قَدْ تَرَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارُونَ وَ اعْتَكَفُوا عَلَی الْعِجْلِ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَارُونَ خَلِيفَةُ مُوسَى وَ قَدْ تَرَكَتِ الْأُمَّةُ عَلِيّاً عليه السلام وَ قَدْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله يَقُولُ

(١)1- 1. روى هذه الخطبة ابن الأثير الجزريّ ج 2 ص 13 من أسد الغابة بإسناده الى أبی بكر بن دريد قال قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد اللّٰه عزّ و جلّ: انا و اللّٰه ما ثنانا عن أهل الشام شك و لا ندم، و انما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة و الصبر فسلبت السلامة بالعداوة و الصبر بالجزع، و كنتم في منتدبكم الی صفّين: دينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم، ألا و انا لكم كما كنا، و لستم لنا كما كنتم. ألا و قد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، و قتيل بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباقي فخاذل، و أمّا الباكي فثائر، الا و إن معاوية دعانا الى امر ليس فيه عزّ و لا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه و حاكمناه إلی اللّٰه عزّ و جلّ بظبا السيوف، و ان أردتم الحياة قبلناه، و أخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية! البقية! فلما أفردوه أمضی الصلح. و روی مثله في تذكرة خواص الأمة ص 114 قال: و في رواية أنّه قال عليه السلام: نحن حزب اللّٰه المفلحون، و عترة رسوله المطهرون، و أهل بيته الطيبون الطاهرون، و أحد الثقلين اللذين خلفهما رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فيكم، فطاعتنا مقرونة بطاعة اللّٰه فان تنازعتم في شي ء فردوه إلی اللّٰه و الرسول. و ان معاوية دعانا الحديث.

:  · /bihar/44/22/