Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٤

مُحْتَبٍ ١

فِي فِنَاءِ دَارِهِ فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ انْزِلْ وَ لَا تَعْجَلْ فَنَزَلَ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ فِي الدَّارِ وَ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا قُلْتَ قَالَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ عَمَدْتَ إِلَى أَمْرِ الْأُمَّةِ فَخَلَعْتَهُ مِنْ عُنُقِكَ وَ قَلَّدْتَهُ هَذَا الطَّاغِيَةَ يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام سَأُخْبِرُكَ لِمَ فَعَلْتُ ذَلِكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لَنْ تَذْهَبَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ وَاسِعُ الْبُلْعُومِ رَحْبُ الصَّدْرِ٢ يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ فَلِذَلِكَ فَعَلْتُ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ حُبُّكَ قَالَ اللَّهَ قَالَ اللَّهَ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ أَبَداً وَ لَوْ كَانَ أَسِيراً فِي الدَّيْلَمِ إِلَّا نَفَعَهُ حُبُّنَا وَ إِنَّ حُبَّنَا لَيُسَاقِطُ الذُّنُوبَ مِنْ بَنِي آدَمَ كَمَا يُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ.

ختص، [الإختصاص] جعفر بن الحسين المؤمن و جماعة مشايخنا عن محمد بن الحسين بن

(١)1- 1. أي كان محتبيا: جمع بين ظهره و ساقيه بيديه أو بازاره.
(٢)2- 2. رحب الصدر: اي واسع الصدر، و انما يريد به معناه اللغوي، لا الكنائی الذي هو مدح، و سيجی ء القصة عن ابن أبي الحديد نقلا عن مقاتل أبی الفرج، و فيه بدل« رحب الصدر»:« واسع السرم» و السرم: هو مخرج الثفل و هو طرف المعى المستقيم و هو المناسب المقابل لقوله« واسع البلعوم».

:  · /bihar/44/24/