وَ أَمَّا قَوْلُكَ الْعَجَبُ لِيَزِيدَ كَيْفَ يُسْتَمْهَرُ فَقَدِ اسْتُمْهِرَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ يَزِيدَ وَ مِنْ أَبِی يَزِيدَ وَ مِنْ جَدِّ يَزِيدَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ يَزِيدَ كُفْوُ مَنْ لَا كُفْوَ لَهُ فَمَنْ كَانَ كُفُوهُ قَبْلَ الْيَوْمِ فَهُوَ كُفُوهُ الْيَوْمَ مَا زَادَتْهُ إِمَارَتُهُ فِي الْكَفَاءَةِ شَيْئاً وَ أَمَّا قَوْلُكَ بِوَجْهِهِ يُسْتَسْقَي الْغَمَامُ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَّا قَوْلُكَ مَنْ يَغْبِطُنَا بِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَغْبِطُهُ بِنَا فَإِنَّمَا يَغْبِطُنَا بِهِ أَهْلُ الْجَهْلِ وَ يَغْبِطُهُ بِنَا أَهْلُ الْعَقْلِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ فَاشْهَدُوا جَمِيعاً أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنِ ابْنِ عَمِّهَا الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ قَدْ نَحَلْتُهَا ضَيْعَتِي بِالْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ أَرْضِي بِالْعَقِيقِ وَ إِنَّ غَلَّتَهَا فِي السَّنَةِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَفِيهَا لَهُمَا غِنًي إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ مَرْوَانَ وَ قَالَ غَدْراً يَا بَنِي هَاشِمٍ تَأْبَوْنَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ فَذَكَّرَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام خِطْبَةَ الْحَسَنِ عَائِشَةَ وَ فِعْلَهُ ثُمَّ قَالَ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الْغَدْرِ يَا مَرْوَانُ فَقَالَ مَرْوَانُ:
أَرَدْنَا صِهْرَكُمْ لِنَجِدَّ وُدّاً*** قَدْ أَخْلَقَهُ بِهِ حَدَثُ الزَّمَانِ
فَلَمَّا جِئْتُكُمْ فَجَبَهْتُمُونِي*** وَ بُحْتُمْ بِالضَّمِيرِ مِنَ الشَّنَآنِ
فَأَجَابَهُ ذَكْوَانُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ:
أَمَاطَ اللَّهُ مِنْهُمْ كُلَّ رِجْسٍ***وَ طَهَّرَهُمْ بِذَلِكَ فِي الْمَثَانِي
فَمَا لَهُمُ سِوَاهُمْ مِنْ نَظِيرٍ*** وَ لَا كُفْوٌ هُنَاكَ وَ لَا مَدَانِي
أَ تَجْعَلُ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ*** إِلَى الْأَخْيَارِ مِنْ أَهْلِ الْجِنَانِ
ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ الْحُسَيْنُ عليه السلام تَزَوَّجَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ ١.
بيان: قال الجوهري مشيخة جلّة أي مسانّ و قال باح بسرِّه أظهره و الشنآن بفتح النون و سكونها العداوة.
:
· /bihar/44/208/