Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٠٩

«5»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب مَحَاسِنُ الْبَرْقِيِّ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام مَا بَالُ أَوْلَادِنَا أَكْثَرُ مِنْ أَوْلَادِكُمْ فَقَالَ عليه السلام:

بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخاً*** وَ أُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورٌ١

فَقَالَ مَا بَالُ الشَّيْبِ إِلَى شَوَارِبِنَا أَسْرَعُ مِنْهُ إِلَى شَوَارِبِكُمْ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ نِسَاءَكُمْ نِسَاءٌ بَخِرَةٌ فَإِذَا دَنَا أَحَدُكُمْ مِنِ امْرَأَتِهِ نَهَكْنَهُ فِي وَجْهِهِ فَشَابَ مِنْهُ شَارِبُهُ فَقَالَ مَا بَالُ لِحَائِكُمْ أَوْفَرُ مِنْ لِحَائِنَا فَقَالَ عليه السلام وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً٢ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا سَكَتَّ فَإِنَّهُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عليه السلام:

إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا*** وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً

قَدْ عَلِمَ الْعَقْرَبُ وَ اسْتَيْقَنَتْ*** أَنْ لَا لَهَا دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٌ٣

إيضاح: قال الجوهري ابن السكيت البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطي ء الطيران و قال الفراء بغاث الطير شرارها و ما لا يصيد منها و بغاث و بغاث و بغاث ثلاث لغات.

قوله مقلات لعله من القلى ٤ بمعنى البغض أي لا تحب الولد و لا تحب زوجها لتكثر الولد أو من قولهم قلا العير أتنه يقلوها قلوا إذا طردها و الصواب أنه من قلت قال الجوهري المقلات من النوق التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها و المقلات من النساء التي لا يعيش لها ولد.

و قال النزور المرأة القليلة الولد ثم استشهد بهذا الشعر.

و يقال نهكته الحمى إذا جهدته و أضنته و نهكه أي بالغ في عقوبته و الأصوب نكهته قال الجوهري استنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه و ينكه نكها إذا

(١)1- 1. القائل هو عبّاس بن مرداس السلمي.
(٢)2- 2. الأعراف: 58.
(٣)3- 3. المناقب ج 4 ص 67، و قد مر في ب 20 الرقم 13 ما يشبه ذلك في أخيه الحسن السبط عليه السلام.
(٤)4- 4. فيجب أن يكتب هكذا: مقلاة.

:  · /bihar/44/209/