Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٠٧

مَا ذَا قَالَ هَذَا حِينَ دَخَلَ قَالَ اسْتَلْقَى عَلَى السَّرِيرِ فَقَرَأَ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ إِلَى قَوْلِهِ الْحاسِبِينَ.

قَالَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام نَعَمْ وَ اللَّهِ رُدِدْتُ أَنَا وَ أَصْحَابِي إِلَی الْجَنَّةِ وَ رُدَّ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ إِلَى النَّارِ١.

«4»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَ الْحَاكِمُ وَ الْعَبَّاسُ قَالُوا: خَطَبَ الْحَسَنُ عليه السلام عَائِشَةَ بِنْتَ عُثْمَانَ فَقَالَ مَرْوَانُ أُزَوِّجُهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ.

ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْحِجَازِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَخْطُبَ- أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ لِابْنِهِ يَزِيدَ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَمْرَهَا لَيْسَ إِلَيَّ إِنَّمَا هُوَ إِلَى سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ هُوَ خَالُهَا فَأَخْبَرَ الْحُسَيْنَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى اللَّهُمَّ وَفِّقْ لِهَذِهِ الْجَارِيَةِ رِضَاكَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَقْبَلَ مَرْوَانُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ مِنَ الْجِلَّةِ وَ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَ أَنْ أَجْعَلَ مَهْرَهَا حُكْمَ أَبِيهَا بَالِغاً مَا بَلَغَ مَعَ صُلْحِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مَعَ قَضَاءِ دَيْنِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَغْبِطُكُمْ بِيَزِيدَ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَغْبِطُهُ بِكُمْ وَ الْعَجَبُ كَيْفَ يُسْتَمْهَرُ يَزِيدُ وَ هُوَ كُفْوُ مَنْ لَا كُفْوَ لَهُ وَ بِوَجْهِهِ يُسْتَسْقَي الْغَمَامُ فَرُدَّ خَيْراً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَنَا لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَانَا لِدِينِهِ وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَرْوَانُ قَدْ قُلْتَ فَسَمِعْنَا أَمَّا قَوْلُكَ مَهْرُهَا حُكْمُ أَبِيهَا بَالِغاً مَا بَلَغَ فَلَعَمْرِي لَوْ أَرَدْنَا ذَلِكَ مَا عَدَوْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي بَنَاتِهِ وَ نِسَائِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ ثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ أَمَّا قَوْلُكَ مَعَ قَضَاءِ دَيْنِ أَبِيهَا فَمَتَى كُنَّ نِسَاؤُنَا يَقْضِينَ عَنَّا دُيُونَنَا وَ أَمَّا صُلْحُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ فَإِنَّا قَوْمٌ عَادَيْنَاكُمْ فِي اللَّهِ وَ لَمْ نَكُنْ نُصَالِحُكُمْ لِلدُّنْيَا فَلَعَمْرِي فَلَقَدْ أَعْيَا النَّسَبُ فَكَيْفَ السَّبَبُ

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 362 و الآية في الانعام: 62.

:  · /bihar/44/207/