قَالَ ثُمَّ اجْتَمَعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنْ بَعْدُ وَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ أَ تَعْرِفُ هَذَا الشَّيْخَ قَاتِلَ الصَّبِيَّيْنِ قَالَ بُسْرٌ نَعَمْ أَنَا قَاتِلُهُمَا فَمَهْ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي سَيْفاً قَالَ بُسْرٌ فَهَاكَ سَيْفِي وَ أَوْمَأَ إِلَی سَيْفِهِ فَزَبَرَهُ مُعَاوِيَةُ وَ انْتَهَرَهُ وَ قَالَ أُفٍّ لَكَ مِنْ شَيْخٍ مَا أَحْمَقَكَ تَعْمِدُ إِلَى رَجُلٍ قَدْ قَتَلْتَ ابْنَيْهِ فَتُعْطِيهِ سَيْفَكَ كَأَنَّكَ لَا تَعْرِفُ أَكْبَادَ بَنِي هَاشِمٍ وَ اللَّهِ لَوْ دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ لَبَدَأَ بِكَ وَ ثَنَّی بِي فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَلْ وَ اللَّهِ كُنْتُ أَبْدَأُ بِكَ وَ أُثَنِّى بِهِ.
بيان: ها حرف تنبيه و قال الجوهري الشظية الفلقة من العصا و نحوها و الجمع الشظايا يقال تشظّى الشی ء إذا تطاير شظايا و قال كالدّرّتين تشظّى عنهما الصدف ١.
«18»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِصْبَاعِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ غَازِياً زَمَنَ مُعَاوِيَةَ بِخُرَاسَانَ وَ كَانَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ فَصَلَّى بِنَا يَوْماً الظُّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله مِثْلُهُ بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَتَلَ حُجْراً وَ أَصْحَابَهُ فَإِنْ يَكُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ غِيَرٌ فَسَبِيلُ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ غِيَرٌ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْبِضَنِي إِلَيْهِ وَ أَنْ يُعَجِّلَ إِلَيْهِ وَ أَنْ يُعَجِّلَ ذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ فَلَا وَ اللَّهِ صَلَّى بِنَا صَلَاةً غَيْرَهَا حَتَّى سَمِعْنَا عَلَيْهِ الصِّيَاحَ.
بيان: الغير بكسر الغين و فتح الياء الاسم من قولك غيرت الشی ء فتغير.
«19»- ج، [الإحتجاج] عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ مُعَاوِيَةُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَ أَصْحَابَهُ حَجَّ ذَلِكَ الْعَامَ فَلَقِيَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ بَلَغَكَ مَا صَنَعْنَا بِحُجْرٍ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ شِيعَةِ أَبِيكَ فَقَالَ وَ مَا صَنَعْتَ بِهِمْ قَالَ قَتَلْنَاهُمْ وَ كَفَّنَّاهُمْ وَ صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ فَضَحِكَ الْحُسَيْنُ عليه السلام ثُمَّ قَالَ خَصَمَكَ الْقَوْمُ يَا مُعَاوِيَةُ لَكِنَّنَّا لَوْ قَتَلْنَا
:
· /bihar/44/129/