شِيعَتَكَ مَا كَفَّنَّاهُمْ وَ لَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ وَ لَا أَقْبَرْنَاهُمْ.
وَ لَقَدْ بَلَغَنِي وَقِيعَتُكَ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ قِيَامُكَ بِنَقْصِنَا وَ اعْتِرَاضُكَ بَنِي هَاشِمٍ بِالْعُيُوبِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَارْجِعْ فِي نَفْسِكَ ثُمَّ سَلْهَا الْحَقَّ عَلَيْهَا وَ لَهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْهَا أَعْظَمَ عَيْباً فَمَا أَصْغَرَ عَيْبَكَ فِيكَ فَقَدْ ظَلَمْنَاكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ لَا تُوتِرَنَّ غَيْرَ قَوْسِكَ وَ لَا تَرْمِيَنَّ غَيْرَ غَرَضِكَ وَ لَا تَرْمِنَا بِالْعَدَاوَةِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ قَدْ أَطَعْتَ فِينَا رَجُلًا مَا قَدُمَ إِسْلَامُهُ وَ لَا حَدُثَ نِفَاقُهُ وَ لَا نَظَرَ لَكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَوْ دَعْ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ.
كشف: لما قتل معاوية حجر بن عدي و ذكر نحوه ١.
«20»- كش، [رجال الكشي] جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ رَفَعَهُ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله سَرِيَّةً فَقَالَ لَهُمْ إِنَّكُمْ تَضِلُّونَ سَاعَةَ كَذَا مِنَ اللَّيْلِ فَخُذُوا ذَاتَ الْيَسَارِ فَإِنَّكُمْ تَمُرُّونَ بِرَجُلٍ فِي شَاتِهِ فَتَسْتَرْشِدُونَهُ فَيَأْبَى أَنْ يُرْشِدَكُمْ حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِهِ فَيَذْبَحُ لَكُمْ كَبْشاً فَيُطْعِمُكُمْ ثُمَّ يَقُومُ فَيُرْشِدُكُمْ فَأَقْرِءُوهُ مِنِّی السَّلَامَ وَ أَعْلِمُوهُ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَمَضَوْا فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله تَيَاسَرُوا فافعلوا [فَفَعَلُوا] فَمَرُّوا بِالرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَاسْتَرْشَدُوهُ فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِي فَفَعَلُوا فَأَرْشَدَهُمُ الطَّرِيقَ وَ نَسُوا أَنْ يُقْرِءُوهُ السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ أَ ظَهَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْمَدِينَةِ فَقَالُوا نَعَمْ فَلَحِقَ بِهِ وَ لَبِثَ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله ارْجِعْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي مِنْهُ هَاجَرْتَ فَإِذَا تَوَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأْتِهِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْكُوفَةَ أَتَاهُ فَأَقَامَ مَعَهُ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لَهُ لَكَ دَارٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ بِعْهَا وَ اجْعَلْهَا فِي الْأَزْدِ فَإِنِّي غَداً لَوْ غِبْتُ لَطُلِبْتَ فَمَنَعَكَ الْأَزْدُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ مُتَوَجِّهاً
:
· /bihar/44/130/